وزير الخارجية يلتقي قناصل دول أميركا، وروسيا، وإيران، والكويت، ومصر في البصرة

2016/08/10 | المكتب الإعلامي |
6652

التقى وزير الخارجيّة الدكتور إبراهيم الجعفريّ قناصل دول أميركا، وروسيا، وإيران، والكويت، ومصر في البصرة.

 وأكد سيادته أنَّ العراق يواجه إرهابيِّي داعش الذين جاؤوا من أكثر من 100 دولة، وعلى دول العالم أن تـُثبت أنها تقف إلى جانب أيِّ دولة تتعرَّض للتحدِّيات الأمنيَّة، وأن تقف إنسانيّاً، وتمدَّ يد الدعم والمساندة لأنَّ حرب الإرهاب اليوم حرب عالميّة، وتستهدف الإنسانيّة كلـَّها.

واضاف وزير الخارجية ان العراق يُقدِّم إنجازاً عالميّاً في مُواجَهته للإرهاب، وعلى العالم أن يفخر بما يتحقق من انتصارات ضدَّ عصابات داعش الإرهابيَّة.

كما شدد الدكتور الجعفريّ على ان البصرة بوَّابة العراق الاقتصاديّة، وهي مدينة مُتعدِّدة الثروات لكن واقعها لايزال فقيراً، مُبيِّناً ان البصرة مدينة قدَّمت الكثير من التضحيات، وعلينا أن نطوي صفحات المآسي التي عانت منها المدينة، داعياً إلى ضرورة الاهتمام بواقع المدينة والارتقاء بها إلى حجم يُضاهي حجم الثروات التي تتمتع بها.

وعبَّر معالي الوزير عن سعادته لتواجد عدد من القنصليّات التي تمثل عِدَّة بلدان، والتي من شأنها في فتح آفاق جديدة للتعاون مع العراق، مُشيراً إلى أنَّ العالم اليوم يعيش مرحلة التقارب، والتعاون رغم البُعد الجغرافيّ، وعلى جميع الدول التعاون في مجال تفعيل المصالح المُشترَكة ومُواجَهة المخاطر المُشترَكة.

ودعا السيد الوزير القنصليّات المتواجدة في البصرة لأن تمدّ الجسور، وتتعاون مع الدوائر الحكوميَّة لتقديم الخبرات، والخدمات، والتنسيق للاستثمار في العديد من القطاعات.

من جانبهم عبَّر السادة ممثلو القنصليّات في البصرة عن دعم العراق في مُختلِف المجالات، مُشيدين بالجهود التي يبذلها العراقيون في حربهم ضدَّ الإرهاب، مُشيرين إلى أنهم يعملون على كلِّ ما من شأنه تقوية العلاقات مع العراق، وفتح آفاق التعاون المُشترَك، وحثّ شركاتهم على العمل في العراق خصوصاً مع توافر فرص الاستثمار الكبيرة، مُؤكدين استمرار التزامهم بدعم العراق باعتباره شريكاً ستراتيجياً في مكافحة الإرهاب، مُباركين خطوة افتتاح مكتب لوزارة الخارجيَّة في البصرة؛ لما له أثر كبير في تقديم الخدمات القنصليّة للمُواطِنين، والقنصليّات في البصرة.

 

وعقب اللقاء أدلى الدكتور ابراهيم الجعفريّ بتصريحات لوسائل الإعلام، وإليكم نصَّها:

 

 

المؤتمر الصحافيّ للدكتور إبراهيم الجعفري وزير الخارجية العراقيّة والدكتور ماجد النصراوي محافظ البصرة

 

الدكتور إبراهيم الجعفريّ:         بسم الله الرحمن الرحيم

اليوم التقينا بالسادة القناصل الأميركيّ، والروسيّ، والإيرانيّ، والكويتيّ، والمصريّ، وتناولنا الحديث عن أهمّـيّة البصرة، ومكانتها تاريخيّاً، وجغرافيّاً، وسُكانيّاً، وديمغرافيّاً، واقتصاديّاً، وفي الوقت  نفسه نتكلم عن مآسيها التي ألمَّت بها، وجعلتها بحالة ليست بالمُستوى المطلوب مع أنها تنتمي إلى بلد غنيّ، وهي مدينة الثروات المُتعدِّدة.

أعرب السادة القناصل عن استعدادهم للتعاون مُمثلين لدولهم.. وأنا -بدوري- شكرتُ لهم مشاركتهم في مؤتمر الدول المانحة بواشنطن إذ تبرَّعوا جميعاً بمليارين ومائة مليون دولار على أمل أن نتحرَّك أكثر فأكثر.

الكويت أخذت على عاتقها عقد مُؤتمَر يُشابه مُؤتمَر واشنطن للمانحين بالكويت لعله يدرُّ على العراق بالخير.

الجلسة كانت مُتنوِّعة الحديث، ومُتعدِّدة الأطراف، لكن الذي يجمعها هو العراق، حاضره، ومستقبله، والمَخاطر التي تحدق به، والإصرار على دعم العراق، والوقوف إلى جانبه؛ فباسمكم جميعاً أتقدَّم بوافر الشكر والتقدير إلى السادة القناصل المصريِّ، والكويتيِّ، والإيرانيِّ، والروسيِّ، والأميركيِّ شاكراً لهم جميعاً ما قدَّموه من حديث، ونتعاون سويّة لخير العراق، كما أنه بمناسبة افتتاح المكاتب القنصليَّة مكاتب إجازات الأعمال هنا في البصرة من الجانب العراقيِّ سينضمُّ -إن شاء الله-إليهم زميل جديد، ويكون عراقيّاً هنا في البصرة يعمل إلى جانبهم، ونأمل أن تفتح دول أخرى قنصليّات.

بالنسبة لنا العراق اليوم عراق الرئة المفتوحة لا يختنق من أحد قد يلتحق التركيُّ وغيره، وكلُّ مَن يأتي إلى البصرة نعتقد أنَّ ذلك إثراء للحالة العراقـيَّة اقتصاديّاً وسياسيّاً، وعلى الصُعُد والمستويات كافة؛ فأشكرهم باسمكم جميعاً.

 

  • هل هذا الحراك الموجود اليوم في البصرة فيما يتعلق بالإكثار بالقناصل هدفه تشجيع الاستثمار، أم لغاية سياسيّة أكثر تتعلق بالنازحين، ومُحارَبة الإرهاب؟

الدكتور إبراهيم الجعفريّ: العراق لم يبدأ حركته من هذا الوقت بل منذ زمن وهو يتكلم عن الاستثمار، ويتحدَّث عن الاستثمار، وأيُّ بلد زُرناهُ ذكـَّرناه بضرورة الاستثمار في العراق.

العراق بلد صاعد، وقادر على أن يُهيِّئ فرص الاستثمار، وبلد ليس فقيراً، بل تعرَّض إلى حُرُوب مُتعدِّدة: حرب الخليج الأولى، والثانية، والثالثة؛ فتعرَّضت بُنيته التحتيّة للتدمير؛ ومن ثم يحتاج لأن نـُروِّج لعمليّة إعمار العراق؛ إذن نحن أمام اقتصاد صاعد، وهذه الدول تستطيع أن تـُجرِّب، نعم.. نمرُّ بظرف استثنائيّ لكنَّ هذا الظرف لن يبقى إلى الأبد.

أمَّا عن قضيَّة النازحين، فالنازحون همُّنا الحقيقيُّ، ونحن ذكرنا اليوم أنَّ البصرة من أكثر المُدُن التي قدَّمت ضدَّ داعش، ويُوجَد نزوح صار في الموصل كما تعلمون وبعض المحافظات وشقيقاتها صلاح الدين وكذلك الأنبار هذا بالنسبة لنا همٌّ دائم نـُذكـِّر به أينما نذهب، وجزء من مُفرَدات خطابنا هو ضرورة تسهيل كلِّ المَهمَّات وإزالة العوائق التي تقف أمام عودة النازحين الداخليِّين، والمهاجرين من الخارج حتى يعودوا إلى العراق، وقد رتـَّبنا مُستلزَمات إقامتهم.

ليس سهلاً علينا أن نجد العراقيين يخرجون من العراق، لكننا لا نستطيع أن نمنع أحداً، ونتطلع لعودتهم وليس لنا الحقّ في أن نجبر أحداً على العودة، ولكن عندما نوفر أجواء الاستقرار الداخليِّ، والخدمات، وسُبُل المعيشة المختلفة سيعودون؛ لأنَّ العراقيَّ يحب عراقه سواء كان في الداخل أم في الخارج.

 

  • هل يحقّ للبصرة أن تفتح مكاتب لرعاية مصالح المحافظة في بقيّة الدول ليس على غرار كردستان وإنما مكاتب لرعاية المصالح؟

الدكتور إبراهيم الجعفريّ: يعني نحن دولة آلت على نفسها أن تلتزم الدستور، وتتعاطى مع المسموح الدستوريِّ.

أكبر ديمقراطيّة في العالم هي أميركا، مُكوَّنة من 50 ولاية، و50 دستوراً، و50 سيادة محليّة، و50 مسؤول ولاية، و50 كونغرساً، لكنَّ عاصمة الولايات المتحدة الأميركية هي واشنطن، فنحن نريد أن نعكس قوة العراق، وتعدُّد العراق وأن نحفظ العراق، ووحدته، وسيادته المُشترَكة بهذه الحدود التي يسمح بها الدستور.

نحن مع أن تتحرَّك المحافظات، والحكومات المحلية بكفاءتها، وبقدرتها، ولكن ضمن الدستور، وتـُحافِظ على وحدة العراق، ولا تناقض بين أن نـُحافِظ على وحدة الحكومة الاتحاديَّة، وهامش المُرُونة، والحُرّية الذي تتمتع به المحافظات.

 

  • هل يُمكِن أن نعرف موقف العراق اليوم ممّا يحدث في البحرين من استهداف مُكوِّن أساسيٍّ، وإسقاط الجنسية عن الشيخ عيسى قاسم؟

الدكتور إبراهيم الجعفريّ: نحن قلنا في أكثر من مرَّة: بالنسبة لنا في الوقت الذي لا نريد أن نتدخل في الشؤون الداخليّة لأيِّ بلد من البلدان نـُفرِّق بين القضايا المُجتمَعيَّة العامَّة والإنسانيَّة عندما يُعاني منها كلّ شعب لا نستحي، ولا نتردَّد في أن نقول، وقد قلنا منذ وقت مُبكـِّر: إنَّ الشيخ عيسى يمثل حالة مُجتمَعيَّة لديها هامش مُرُونة، ويجب أن تتكلم بحرية، ولا ينبغي أن يتعرَّض إلى أيِّ نوع من أنواع الاضطهاد.

الجنسيّة ليس بدلة يخلعها الإنسان، ويلبس غيرها؛ لذا طالبنا في كلِّ مُناسَبة بضرورة احترام حقوق الإنسان، وإتاحة الحُرّية لكلِّ مُكوِّنات المُجتمَع التي نتعاطى معها.

خطابنا واحد لا نتدخل في شُؤُونها، ولا يمنعنا من أننا نبدي رأينا خصوصاً أنَّ هذه الحالات تتداخل فيما بينها.

هذا ليس تدخـُّلاً في شُؤُون الدول، بل يُوجَد تداخل مُجتمَعيّ بين هذا عالم دين وعالم الدين يتفاعل مع قاعدته ليس فقط في بلده، بل كلّ البلدان تتفاعل مع بعضها.

 

  • كيف تـُفسِّر ما يحدث اليوم في البحرين؟

الدكتور إبراهيم الجعفريّ: الذي يحدث يُفسِّر نفسه، ويعني أنه لا توجد حُرّية، لو كان تـُوجَد حُرّية حقيقـيّة فهذا الرجل يجب أن يحظى بالحدِّ الأدنى من حقـِّه في الحُرّية، وقد استغربنا، واستنكرنا، وقلنا بصراحة: نعتقد أنَّ هذا اعتداء على حقوق الإنسان.

 

  • كيف تـُقيِّمون لنا مُستوى التمثيل الدبلوماسيِّ في البصرة للدول الجارة والصديقة، وهل في النيّة فتح قنصليّات أخرى في البصرة؟

الدكتور إبراهيم الجعفريّ: نحن نرحب بفتح قنصليات أخرى في البصرة ضمن شُرُوطنا، أو ما يسمح به دستورنا، ونعتقد أنَّ به مصالح مُتبادَلة بيننا وبينهم. فكلما زاد عددهم هنا ازداد التعاون خُصُوصاً أنهم اليوم أشعروني بتفهُّم مُمتاز لطبيعة البصرة، وللتحدِّيات التي تتعرَّض لها، ولديهم إصرار على أن يساهموا في تعزيز مكانة البصرة من كلِّ النواحي.

أعتقد أنَّ فتح القنصليّات في البصرة عنصر قوة، وعنصر إثراء، ونحن نـُرحِّب به.

 

  • تحدَّثتَ قبل قليل عن مساعدة من دولة الكويت والولايات المتحدة الأميركيَّة هل لك أن تذكر لنا تفاصيل هذه المساعدة؟

الدكتور إبراهيم الجعفريّ: الدول المانحة تبرَّعت بما فيها الولايات المتحدة الأميركيّة، والكويت.. تتفاوت الدول في المُشارَكة، لكنَّ أغلبها ساهمت في هذا الموضوع.

الكويت اقتنعت بأن تتبنى مشروع دول مانحة في الكويت، أي: إنَّ الدول المانحة يُمكِن أن تشارك.. هذا شيء جيِّد.

الكويت أجَّلت سداد المُتبقي في ذِمَّة العراق من أقساط الأمم المتحدة لثلاث سنوات 2014، و2015، و2016 تقديراً لظروف العراق، وأكبرنا بهم هذا الموقف.

فالتعاون بيننا وبينهم قائم، وستراتيجيّة العراق الجديدة هي أن نتعامل مع هذه الدول بدءاً بدول الجوار، ومُرُوراً بحوض الدول ما بعد الجوار، وانتهاءً بدول العالم على أساس المصالح المُشترَكة والمخاطر المُشترَكة، ولقينا استجابات مُمتازة، فضلاً عن أنَّ العراق لا يُعاني من أزمة اختناق، فلا هو مُنقطِع عن أحد، ولا مُقاطـَع من قِبَل أحد.

الدبلوماسيّة التي اعتمدها، وتوجُّه الحكومة هو التعامل مع هذه الدول كافة بمُشترَكات واضحة، ومُحدَّدة هذا هو ما تؤكده رئاسة مجلس الوزراء، ووزارة الخارجيّة، وهو ضرورة الانفتاح على هذه الدول على أساس المصالح المُشترَكة والمخاطر المُشترَكة.

 

  • بعض الدول أدرجت الحشد الشعبيَّ ضمن لوائح الإرهاب.. ما توجُّهات وزارة الخارجيَّة بهذا الصدد؟

الدكتور إبراهيم الجعفريّ: أعتقد أنكم سمعتم خطاب وزارة الخارجيّة في أكثر من مكان، وكيف دافعت عن الحشد الشعبيِّ، نعم.. كان هذا التردُّد، والتوجُّس موجوداً سابقاً، وسرعان ما تبدَّد... شق الحشد الشعبيُّ الآن اسمه بفضل فعله، وأخلاقيته، وما التزم به من أخلاقـيّة في أداء الدور الذي قام به خصوصاً في الفصول الأخيرة في منطقة الفلوجة إذ فرض نفسه، والعالم بدأ يتفهَّمه الآن.

جاء اسم الحشد الشعبيّ في مُؤتمَر القِمّة العربيّة الذي عُقِدَ في نواكشوط في جمهوريّة موريتانيا الإسلاميّة.. الحشد الشعبيّ من خلال سلوكيـَّته، وأخلاقيـَّته فرض نفسه على أرض الواقع. فقد يكون في البداية حالة من التشويش على اسمه، ولكن بفضل أخلاقه، وما يتمتع به من شجاعة، ومصداقية استطاع أن يحقق شيئاً على الأرض؛ ومن ثم حظي باحترام العالم.

 

  • المعروف أنَّ بين الدول مصالح مُشترَكة، ومُتبادَلة اليوم تـُوجَد قضيّة رُبَّما لم تؤشر وزارة الخارجية أو لم تعلن عنها في بيان مُعيَّن، وهي قضيّة الإعتداء على الصيَّادين من قبل دولتين جارتين في المياه الإقليميّة.. هل هناك ما تمَّ تقديمه للحكومة المحليّة لمحافظة البصرة كقرض اقتصاديٍّ ماليٍّ لمُساعَدتها في مشاريعها؟

الدكتور إبراهيم الجعفريّ: أنا اليوم بالصدفة بلغني انقطاع تامّ للتيّار الكهربائيّ عن البصرة، وللأمانة استمعتُ في مجلس الوزراء لهذا الأمر، بدأ به رئيس الوزراء، وثنوا عليها بقيّة الوزراء بضرورة الوقوف إلى جانب البصرة، ودعمها.. هذه حقيقة لمستها بنفسي، ورأيتها بعيني فلا يُوجَد أحد يُقصِّر من الوزراء، ولا يستحضر أهمّـيّة البصرة، وتاريخها، وحاضرها، وتعدُّد الثروة. فلا أحد ينساها، والجميع مُتضامِنون، ومتعاونون، ومُتفقون على هذا المفهوم، وكما تعلمون الظرف الاقتصاديَّ العراقيَّ الآن فيه صُعُوبة، والآن شئنا أم أبينا سعر النفط خلال هذه اليومين أو الثلاث أيّام الأخيرة رجع مرَّة أخرى إلى 32، وعندنا تعدُّد في الموارد يجب أن يحفـِّزنا لاستثمارها حتى لا نقع في هذه الضائقة.

ما يتعلق بموضوع الصيَّادين أعتقد أنَّ هناك تعاوناً بين العراق والكويت لحلِّ مُشكِلة الصيَّادين، وتداولتها لجنة مُشترَكة، ووصلت إلى مديات جيِّدة في حلِّ المُشكِلة.

 

  • رأيك في افتتاح ممثليّة وزارة الخارجيّة في البصرة إلى أيِّ حدٍّ هذا الشيء مُهمّ، وما الإيجابيّات من ورائه بالنسبة إلى محافظة البصرة؟

محافظ البصرة الدكتور ماجد النصراوي: بسم الحكومة المحليّة بشقيها التشريعيّ والتنفيذيّ، وأهالي البصرة الكرام نـُرحِّب بالمقدم المبارك لمعالي وزير الخارجيّة أخينا العزيز المجاهد الدكتور إبراهيم الجعفريّ بين أهله، وأحبَّته في محافظة البصرة الفيحاء.

هذا إنجاز كبير للخارجيّة العراقية اليوم بفتح قنصليّة لوزارة الخارجيّة في محافظة البصرة تـُعنى بالبصريِّين والعراقيِّين المغتربين في المنطقة الجنوبيّة.

كما تعرفون أنَّ البصرة فيها كثير من المهاجرين، والمُهجَّرين، والمغتربين، ويحتاجون إلى وزارة الخارجيّة من خلال المُصادَقات، وكثير من الأمور، وقد حرصت وزارة الخارجيّة أن تفتتح قنصليّة خارجيّة هنا متمثلة من أبناء البصرة طبعاً، وحرصت -وهذه كلمة أقولها بفخر واعتزاز- أن يكون أغلب الممثلين، بل جُلـُّهم من أبناء البصرة، وهذا إنجاز كبير وعرفان من معالي الوزير بهذا الأمر، وبالفعل هذه القنصليّة سوف تـُفتـَح الآفاق على كثير من إخواننا المغتربين من مُصادَقة الوثائق، ومُراجَعاتها، وستكون الذراع الطولى في المحافظة للتعامل مع القنصليّات.

عندنا أكثر من 6 قنصليّات تحتاج إلى تواصل، ومعالي الوزير يُمكِن أن يكون العلاقات الخارجيّة الموجودة تشغله كثيراً لكنَّ وُجُود مَن يُمثـِّله هنا سيُعطينا فرصة أكثر؛ لأنَّ تطوير الواقع الدبلوماسيّ بالمحافظة يزيد من تسويق محافظتنا، والمردودات، والمنافع بين العراق، والبلد الآخر على المُستوى السياسيِّ والاقتصاديِّ وكثير من الأمور.

نحن مُطمئِنون من أنَّ معالي الوزير داعم لنا في هذا المجال مجال ازدياد التمثيل الدبلوماسيِّ في محافظة البصرة.

نشكر مرّة أخرى معالي الوزير لحُضُوره المُبارَك إلى محافظة البصرة.

 

  • حسب معلومات كان هناك تدخـُّل للسيد وزير الخارجيّة بهدف إعادة خط البارجة التركيّة، وهناك تدخلات ومساعٍ من أجل تسهيل أمور الحكومة المحليّة كيف تـُقيِّمون اليوم عمل وزارة الخارجيّة، وتعاونها مع الحكومة المحليّة في محافظة البصرة؟

محافظ البصرة: نحن نتعامل مع السيِّد معالي الوزير ليس وزير خارجيّة فقط فهو أوَّل رئيس للحكومة العراقيّة بعد سقوط النظام، ورئيس وزراء العراق، وأخونا الكبير، ومُجاهِدنا، وإنسان عراقيّ أعطى الكثير في سبيل العراق..

تحدَّثنا اليوم معه عن هذا الأمر بعدما تقطـَّعت بنا السُبُل، نعم.. مجلس الوزراء وافق على إطلاق الأموال للبوارج التركيّة، لكنَّ هذا يحتاج لأن يتسلموا الأموال، ولكن بمُجرَّد أن وطأت قدما معالي الوزير البصرة، وسمع بذلك تدخـَّل - كان صوته داعماً في مجلس الوزراء- أمامي شخصيّاً، واتـَّصل بالسفير التركيِّ، وقال: أنا أتحمَّل المسؤوليّة، وأعِدْ البارجات، وبالفعل أعيدت الآن حسبما أخبرني الإخوة على طور الإعادة.

وهذا موقف يُشكـَرُ عليه، ورفع الحيف عن البصرة، وسيُشاركهم في الأجر والثواب.