وزير الخارجيَّة يلتقي نظيره الصربي ويعقدان مؤتمراً صحفياً

2017/01/20 | المكتب الإعلامي |
3677

التقى وزير الخارجيَّة الدكتور إبراهيم الاشيقر الجعفريّ وزير خارجية صربيا السيِّد ايفيتسا داجيج في مبنى اوزارة بالعاصمة بلغراد.

وأجرى الطرفان خلال اللقاء مُحادَثات سياسيَّة تطرَّقت إلى مُجمَل العلاقات الثنائيَّة بين البلدين، ومناقشة القضايا الإقليميَّة، والدوليَّة ذات الاهتمام المُشترَك.

 كما وقـَّع الجانبان مُذكـَّرة تفاهم بشأن إعفاء حاملي الجوازات الدبلوماسيّة من سمات الدخول "الفيزا" لمسؤوليّ البلدين والتعاون وتنسيق المواقف السياسيَّة في المحافل الدوليَّة.

وقال السيد الوزير أنَّ المواقف التي وقفتها صربيا لدعم العراق سواء كان في الأمم المتحدة، أم مساعدة العراق في المُواجَهة ضدَّ عصابات داعش الإرهابيَّة، والتصويت ليصل العراق إلى مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة هذه المواقف كانت تقتضي منا تقديم الشكر والتقدير على هذه المواقف، مُتطلعاً إلى أن تتواصل صربيا بإسداء مزيد من المُساعَدات خُصُوصاً أنَّ العراق لا يُدافِع عن نفسه فقط، وإنما يُدافِع عن كلِّ دول العالم وان داعش تشكل خطراً عالميّاً؛ ما من دولة من دول العالم إلا وهي مُعرَّضة لانتهاك داعش لبلدها؛ ومن ثم فالعراق من جانب يُدافِع عن نفسه، ومن جانب آخر يُدافِع عن دول العالم كافة من دون استثناء..

واكد معاليه أن القوات المسلحة العراقية مُستبسِلة، وتحقق إنجازات بطوليَّة رائعة على الأرض، ولقـَّنت الدواعش، ومَن يمُدُّهم دروساً مُرَّة، وآخر أخبار المعارك إلى حدِّ يوم أمس هو أنه بلغ عدد القرى في الموصل التي تمَّ تحريرها 438 قرية، وتدمير أكثر من 700 آليَّة مفخخة من قِبَل القوات المسلحة العراقية، وتحرير 60 بئراً نفطيَّة، ويُواصِل الطيران العراقيُّ طلعاته بشكل مُنتظِم، وقويّ، ويقصف أهدافاً مُحدَّدة؛ ممَّا يُشكـِّل سانداً جويّاً حقيقيّاً لقواتنا على الأرض.. توجد طائرات مُسيَّرة استخدمتها داعش، وتمَّ تدمير 50 طائرة من قِبَل القوات العراقية، وقتل3300 داعشيّ، وأسر 182 من الدواعش.

وكشف الدكتور الجعفري تم اليوم توقيع مُذكـَّرات تفاهم، واتفقنا عليها، وانها ستشكِّل خطوة أساسيَّة في مزيد من النتائج، والمبادرات القادمة, مُضيفاً ان الاستثمار الاقتصاديّ إلى الجانب الأمنيّ الجناحان الأساسيَّان اللذان يقوم بهما الكيان السياسيّ، والعلاقات السياسيّة، فمدى التعامل الأمنيِّ يستمرُّ، لكنَّ مدى التعامل الاقتصاديِّ سيكون أطول، وأشمل؛ لذا من الطبيعيِّ أن تكون الدول التي تـُتاح لها الفرصة للاستثمار في العراق هي التي تقف إلى جانبنا في الظروف الاستثنائيَّة، وتمدُّ يد المساعدة، وتقف لتعزيز التجربة العراقيّة.

واضاف معالي الوزير قائلاً "مع أوَّل بوادر انتهاء فصول المُواجَهة مع داعش ستكون هناك قفزات في مجال الاستثمار الاقتصاديِّ، والاستفادة من استيراد السلاح؛ ما من بلد في العالم إلا وله جيش، وما من جيش من دون أسلحة، فالعراق يتعرَّض بين فترة وأخرى لتهديدات، ونحن لا نروِّج للحروب، ولا ننوي أننا نشرع في الحروب مع أيِّ دولة من دول المنطقة، أو دول الأقصى، ولكن يجب أن يكون لدينا من السلاح ما يجعلنا في حالة نؤمِّن على شعبنا، وعلى بلدنا، وعلى سيادتنا من كلِّ اختراق، وسنبحث عن الأصدقاء الذين يُوفـِّرون لنا هذه الفرصة، وتستمرُّ هذه إلى أن نحقق الاكتفاء الذاتيَّ من الناحية الأمنيَّة".

واشار السيد الوزير الى ان داعش كتجمُّعات سينتهون بانتهاء تحرير الموصل، وشعبنا مُصمِّم على أن يُلاحِق هؤلاء إلى أن يتخلص منهم، ولكن على دول العالم أن تضع في حسابها أنَّ هؤلاء سرعان ما يُفكرون بمناطق بديلة , واننا لا نفكر بإنقاذ العراق فقط، وإنما نفكر بإنقاذ كلِّ هذه البلدان من خطر داعش.. وُجُود داعش في أيِّ منطقة من هذه المناطق رُبَّما يُتيح لهم الفرصة بأن يستأنف وُجُوده مرَّة أخرى، ويمارس نفس الأعمال الإرهابيَّة؛ لذا لا خيار للعالم إلا التخلص من داعش بشكل كامل.. فمثلما داعش تهدِّد كلَّ دول العالم على كلِّ دول العالم أن تردَّ على داعش.

من جانبه أبدى وزير خارجيّة صربيا رغبة بلاده على بناء وتعزيز علاقات الصداقة التي تجمع بغداد وبلغراد، مشيراً الى انهم يريدون  أن يساعدوا العراق، وأن يطوِّروا الاقتصاد، والعلاقات بين الشركات الصربيَّة والعراقيَّة، وانهم يعملون كأصدقاء، من خلال التعاون في شتى المجالات، وانهم سينظرون إلى الاتفاقيَّات الموجودة بين يوغسلافيا السابقة؛ ليروا منها ما كان قيد التنفيذ ومُفعَّلاً، وغير مُفعَّل, مُشيداً  بما تحققه القوات العراقية في حربها ضدَّ داعش؛ داعش مرض لكلِّ العالم.

وقال السيد ايفيتسا داجيج اتفقنا بأن نقوم باجتماعات دوريَّة سنويَّة مرة في صربيا، ومرَّة أخرى في العراق، وخلال هذه الاجتماعات نتشاور، ونتحدَّث بجميع النواحي من تطوير الاقتصاد، والتمويل، والأمور العسكريَّة، والصناعات الدفاعيَّة العسكريَّة، ومن ناحية التعليم فالآن يُوجَد عدد كبير من الطلاب العراقيين يدرسون في صربيا، نحن نعطي للدول الصديقة مِنَحاً للطلاب، مُضيفاً انهم يشجِّعون العلاقات الاقتصاديَّة بين البلدين، ويسعون الى تسهِّيل السفر لمُواطِني البلدين؛ لهذا السبب تم توقيع اتفاق توقيف سمات الدخول "الفيزا" بالنسبة للدبلوماسيِّين؛ لأننا دولتان صديقتان؛ ولهذا نريد أن نطوِّر العلاقات، ولنا مصلحة في تطوير العلاقة بين البلدين.

 

النص الكامل للمؤتمر الصحفيّ للدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيَّة العراقيَّة مع وزير خارجيّة صربيا السيِّد ايفيتسا داجيج في العاصمة بلغراد

وزير خارجيّة صربيا: أعبِّر عن سُرُوري لزيارة صديقي العزيز وزير الخارجيَّة العراقيّ الدكتور إبراهيم الجعفريّ.

هذه زيارة تاريخيَّة، وهي زيارة رسميَّة؛ تلبية للدعوة التي وُجِّهت له.. أنتم تعرفون أنَّ العراق وصربيا (يوغسلافيا السابقة) كانت لهم علاقات جيِّدة، وفي عام 2018 سيكون لنا علاقات تمتدّ 60 سنة.. نحن نعمل على تطوير العلاقات مع جمهوريَّة العراق، وكما تعلمون لم نغلق سفارتنا في بغداد، ونتابع ما يحدث في العراق بتفاؤل كبير، ونقدِّم كلَّ التأييد، والدعم للحكومة العراقـيَّة، ومُحارَبتهم لداعش، ونعرض خدماتنا لحماية الأراضي العراقـيَّة، ونطالب بخروج القوات التركيَّة من الأراضي العراقـيَّة، ونريد أن نشكر العراق على فهم مُشكِلتنا بالنسبة لكوسوفو بغضِّ النظر عن الضغوط الكبيرة من طرف الدول الكبيرة، وبغضِّ النظر عن الضغوط المُعتمِدة على الدين.. الأمور هنا واضحة بأنَّ هذا ليس له علاقة بالدين، وإنما علاقات دوليَّة، والحفاظ على أراضي صربيا.. صربيا جاهزة للحديث عن الأمور كافة، ولكن لا نريد أن نتقبَّل أيَّ أحد من طرف واحد بأن يُعلِن استقلاله، والدول الكبيرة تحبنا، ولا تحبنا في بعض الأمور يتمُّ الموافقة عليها وقبولها.

نحن نشكر العراق على تفهُّمهم هذا الأمر، ونريده أن يُحَلّ، ونشكر أصدقاءنا الذين في الخطوط الأوليَّة.

نحن نؤيِّد بعضنا في المحافل الدوليَّة، ونحاول أن نجد حُلولاً مُشترَكة.

اتفقنا بأن نقوم باجتماعات دوريَّة سنويَّة مرة في صربيا، ومرَّة أخرى في العراق، وخلال هذه الاجتماعات نتشاور، ونتحدَّث.

ماذا قمنا بالعمل خلال هذه الفترة من جميع النواحي من تطوير الاقتصاد، والتمويل، والأمور العسكريَّة، والصناعات الدفاعيَّة العسكريَّة، ومن ناحية التعليم يُوجَد عدد كبير من الطلاب العراقيين يدرسون في صربيا، نحن نعطي للدول الصديقة مِنَحاً للطلاب.

نحن نطوِّر العلاقات، ونشجِّع العلاقات الاقتصاديَّة بين البلدين، ونريد أن نسهِّل السفر لمُواطِني البلدين؛ لهذا السبب وقـَّعنا اليوم اتفاق توقيف سمات الدخول "الفيزا" بالنسبة للدبلوماسيِّين؛ لأننا دولتان صديقتان؛ ولهذا نريد أن نطوِّر العلاقات، ولنا مصلحة في تطوير العلاقة بين البلدين.

أشكر السيِّد إبراهيم الجعفريّ الذي تقبَّل دعوتي لزيارة بلغراد.. نحن نقدِّر هذا الأمر بشكل كبير.

صربيا والعراق دولتان بعيدتان، وهناك اختلاف في درجات الحرارة بينهما، ولكن في علاقات الصداقة بين البلدين تكون حرارة القلب.

نشكر السيِّد وزير الخارجيَّة العراقيّ إبراهيم الجعفريّ.

الدكتور إبراهيم الجعفري: السلام عليكم جميعاً.. أوجِّه التحيَّة لصديقي وزير خارجيَّة صربيا، وأشكره على هذه الدعوة الكريمة، وقد قضيت وقتاً مُمتِعاً لتداول الشؤون المرتبطة بالدولتين جمهوريَّة صربيا وجمهوريَّة العراق.. تداولنا أموراً مُتعدِّدة كلها كانت تصبُّ في صالح الدولتين، ودول المنطقة.

من دون شكٍّ أنَّ المواقف التي وقفتها صربيا لدعم العراق سواء كان في الأمم المتحدة، أم مساعدة العراق في المُواجَهة ضدَّ عصابات داعش الإرهابيَّة كانت تقتضي منا تقديم الشكر والتقدير على هذه المواقف.

نتمنى أن تتواصل صربيا بإسداء مزيد من المُساعَدات خُصُوصاً أنَّ العراق لا يُدافِع عن نفسه فقط، وإنما يُدافِع عن كلِّ دول العالم.. الآن داعش تشكل خطراً عالميّاً؛ ما من دولة من دول العالم إلا وهي مُعرَّضة لانتهاك داعش في بلدها؛ ومن ثم فالعراق من جانب يُدافِع عن نفسه، ومن جانب آخر يُدافِع عن دول العالم كافة من دون استثناء.. مواقف صربيا كانت داعمة إذ صوَّتت بالنسبة لنا ليصل العراق إلى مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة نشكرهم على ذلك، ونشكرهم على المواقف الداعمة الأخرى.

القوات المسلحة العراقية الآن مُستبسِلة، وتحقق إنجازات بطوليَّة رائعة على الأرض، ولقـَّنت الدواعش، ومَن يمُدُّهم دروساً مُرَّة، وآخر أخبار المعارك إلى حدِّ يوم أمس هو أنه بلغ عدد القرى في الموصل التي تمَّ تحريرها 428 قرية، وتدمير أكثر من 700 آليَّة مفخخة من قِبَل القوات المسلحة العراقية، وتحرير 60 بئراً نفطيَّة، ويُواصِل الطيران العراقيُّ طلعاته بشكل مُنتظِم، وقويّ، ويقصف أهدافاً مُحدَّدة؛ ممَّا يُشكـِّل سانداً جويّاً حقيقيّاً لقواتنا على الأرض.. توجد طائرات مُسيَّرة استخدمتها داعش، وتمَّ تدمير 50 طائرة من قِبَل القوات العراقية، وقتل3300 داعشيّ، وأسر 182 من الدواعش.

هناك ظاهرة النزوح، وهي ظاهرة عادة ما ترافق الحُرُوب، ولكم في أوروبا تجربة في الحرب الأولى، والحرب الثانية، وكانت قد فتحت أبوابها في أجواء هاتين الحربين، ويستقبلون لاجئين.. يعزُّ علينا أن يُهاجر بعض العراقيِّين إلى هذه البلدان، لكننا لا نستطيع منعهم؛ لأنَّ الدستور لا يُخوِّلنا ذلك، كما أننا نتطلع إلى عودة العراقيين الذين هاجروا أن يعودوا إلى العراق؛ لأنه بأمسِّ الحاجة لهم، وهم بحاجة إلى العراق، ويحبُّون العراق، والعراق يحبُّهم، وهم سفراؤنا في دول العالم، ونعتزُّ بهم، ونعمل من أجل إزالة الأسباب التي جعلتهم يُهاجرون، وينزحون إلى الخارج.

الجيل الذي هاجر قبلهم من العراق كان بسبب ظلم الدكتاتوريَّة التي تمثلت بحكم صدام حسين، أمَّا الهجرة الحاليَّة، والنزوح الحاليّ فلم تكن هَرَباً من الحكومة والنظام، بل ليلوذوا بالحكومة العراقية، وإنما خرجوا من هذه المناطق هَرَباً من الدواعش، ونتطلع لتحسين ظروفهم.. وطالما وجَّهت خطاباً لكلِّ دول العالم بأن تساهم في إعادة بناء البنية التحتيَّة؛ من أجل استقرار العراق، وعودة النازحين إلى بلدانهم.

لا يُوجَد أكثر من أبناء المُدُن حِرصاً على إعادة بناء مُدُنهم، ولا أكثر كفاءة من أنفسهم؛ حتى يُعيدوا بناء المدارس، والمستشفيات، والمُؤسَّسات؛ وكلها تستدعي أن نشجِّع على عودة اللاجئين.

مرة أخرى نقدِّم وافر الشكر لجمهوريَّة صربيا لموقفها المُشرِّف تجاه العراق، ونتطلع إلى مزيد من الدعم، وتداول المعلومات الاستخباريَّة التي تؤدِّي دوراً مُهمّاً في أجواء الحروب خُصُوصاً عندما تكون الحرب ضدَّ داعش إذ المعلومات الاستخباريَّة تعطي صفة استثنائيَّة.

بالنسبة للسيِّد وزير الخارجية أنا اشكره، وقد سبق أن التقينا في الأمم المتحدة لقاءات كانت جيِّدة، وتداولنا شُؤُون الدولتين العراق وصربيا، ونتمنى أن نتواصل بهذه اللقاءات لكلِّ ما فيه خير البلدين.

اليوم وقـَّعنا هذه المُذكـَّرات، واتفقنا عليها، وأرجو أن تشكِّل خطوة أساسيَّة في مزيد من النتائج، والمبادرات القادمة.

 

  • هل من المُمكِن أن نسمع ماذا تمَّ التوقيع عليه؟

وزير خارجيّة صربيا: اليوم وقـَّعنا على اتفاقيَّة من ناحية تبادل المناقشات.. يُوجَد حاليّاً بين الدول تبادل الاستشارات في بعض الأمور يُمكِن أن تكون سياسيَّة، أو اقتصاديَّة، أو أمنيَّة، أو قنصليَّة.

رغبتنا هي أن نتعاون فيما بيننا على بناء علاقات الصداقة التي كانت موجودة منذ دول عدم الانحياز في زمن الرئيس "تيتو"، وهذا سيكون للفترة القادمة؛ لذا قلنا: إننا سنجتمع سوية بالسنة مرّة؛ لمُتابَعة الأمور بيننا، وتطويرها.

قبل ستة أشهر التقينا في فنزويلا، وفي الأمم المتحدة في نيويورك أنا والسيِّد وزير خارجيَّة العراق، واتفقنا بأن نلتقي مرَّة سنويّاً، ونتبادل أمورنا.

نريد أن نساعد العراق، ونريد أن نطوِّر الاقتصاد، والعلاقات بين الشركات الصربيَّة والعراقيَّة، ونعمل كأصدقاء، ونتعاون في شتى المجالات.

 

  • السؤال للدكتور الجعفريّ: ستلتقي مع وزير الدفاع الصربيّ.. هل سيتمُّ الاتفاق على استيراد السلاح من صربيا؟
  • السؤال لوزير الخارجيّة الصربيّ: العراق بيئة جاذبة للاستثمار؛ لما يملكه من بوادر على المُستوى الطبيعيِّ، ومُقوِّمات اقتصاديَّة.. هل سنشهد تحوُّلات في العلاقة الدبلوماسيَّة والاقتصاديَّة بينكم، وما الذي سيتم خلال الفترة المقبلة بين الجانبين؟

وزير خارجيّة صربيا: نريد أن نطوِّر العلاقات بين الدولتين في المجالات كافة، ونمكـِّن الشركات من التعاون فيما بينها من الناحية العسكريَّة، وكلِّ النواحي.

نحن سعداء بما تحققه القوات العراقية في حربها ضدَّ داعش؛ داعش مرض لكلِّ العالم.

نريد إيقاف الفيزا، وسننظر إلى الاتفاقيَّات الموجودة بين يوغسلافيا السابقة؛ لنرى منها ما كان قيد التنفيذ ومُفعَّلاً، وغير مُفعَّل؛ لنـُناقِش هذه الأمور.

نحن نعرف أنَّ شركات كبيرة من يوغسلافيا السابقة اشتغلت في العراق، ونحن واثقون بأنَّ التطوُّر سيكون سريعاً؛ لأنَّ الأمور موجودة سابقاً، والشعب العراقيّ، والصربي حاربا جليّاً من أجل نيل حريته.

الدكتور إبراهيم الجعفريّ: الاستثمار الاقتصاديّ إلى الجانب الأمنيّ الجناحان الأساسيَّان اللذان يقوم بهما الكيان السياسيّ، والعلاقات السياسيّة.

نحن في الوقت الذي نمرُّ به الآن بمُواجَهة الإرهاب نيابة عن العالم كلـِّه، ونطارد الإرهاب وداعش من محافظة إلى أخرى حتى يتمّ تحريرها بالكامل في الوقت نفسه تتحرَّك العلاقات الاقتصاديَّة إلى جانب الوضع الأمنيِّ رغم الأولويَّة القصوى التي تعطيها الحكومة للجانب الأمنيِّ، ولكن ما غفلت عن أهمِّية الملفات الاقتصاديَّة.. بطبيعة الحال كلما تقدَّمنا بالأمن أكثر، وحققنا استتباباً أمنيّاً أكثر من السابق تفرَّغنا للجانب الاقتصاديِّ.

مدى التعامل الأمنيِّ يستمرُّ، لكنَّ مدى التعامل الاقتصاديِّ سيكون أطول، وأشمل؛ لذا من الطبيعيِّ أن تكون الدول التي تـُتاح لها الفرصة للاستثمار في العراق هي التي تقف إلى جانبنا في الظروف الاستثنائيَّة، وتمدُّ يد المساعدة، وتقف لتعزيز التجربة العراقيّة.

العراق مرَّ بحروب مُتعدِّدة: حرب الخليج الأولى، والثانية، والثالثة، وتعرَّضت بُنيته التحتيَّة للتصدُّع؛ لذا يحتاج أن يعتمد كلَّ الطرق التي من شأنها تحسين وضعه الاقتصاديِّ، وإعادة بناء البنية التحتيَّة.

مع أوَّل بوادر انتهاء فصول المُواجَهة مع داعش ستكون هناك قفزات في مجال الاستثمار الاقتصاديِّ، والاستفادة من استيراد السلاح؛ ما من بلد في العالم إلا وله جيش، وما من جيش من دون أسلحة.

العراق يتعرَّض بين فترة وأخرى لتهديدات.

نحن لا نروِّج للحروب، ولا ننوي أننا نشرع في الحروب مع أيِّ دولة من دول المنطقة، أو دول الأقصى، ولكن يجب أن يكون لدينا من السلاح ما يجعلنا في حالة نؤمِّن على شعبنا، وعلى بلدنا، وعلى سيادتنا من كلِّ اختراق.

سنبحث عن الأصدقاء الذين يُوفـِّرون لنا هذه الفرصة، وتستمرُّ هذه إلى أن نحقق الاكتفاء الذاتيَّ من الناحية الأمنيَّة.

 

  • ما نتائج إزالة داعش من الموصل؟

الجعفريّ: بالنسبة لنا نحن نقاتل داعش، وبدأنا معهم من منطقة جرف الصخر إلى محيط بغداد، وسامراء، ومنطقة حمرين، ومناطق أخرى صعوداً، ووصلنا إلى صلاح الدين، ومنها إلى الأنبار، وأخيراً في الموصل.

حرب داعش ليست حرباً تقليديَّة، نحن نحارب مجموعة من الذين يختفون في هذه المنطقة، وتلك المنطقة على شكل مجاميع صغيرة تعتمد أسلوب ترويع المُواطِنين لغرض بثِّ الرعب.

داعش كتجمُّعات سينتهون بانتهاء تحرير الموصل، وشعبنا مُصمِّم على أن يُلاحِق هؤلاء إلى أن يتخلص منهم، ولكن على دول العالم أن تضع في حسابها أنَّ هؤلاء سرعان ما يُفكرون بمناطق بديلة.

نحن لا نحارب داعش في العراق فقط، ونسكت عنهم في مناطق أخرى؛ لأنَّ السلم لا يتجزَّأ، والأمن لا يتجزَّأ، كما أنَّ الإرهاب أيضاً -هو الآخر- لا يتجزَّأ.

في أيِّ مكان يتواجد الإرهابيون يُشكلون خطراً، وعندما اشتدَّت الضربات عليهم قبل فترة فكروا بأن يلوذوا إلى ليبيا في شمال أفريقيا؛ وهذا ممَّا أثار فزع، ورعب الدول المجاورة لليبيا ومنها تونس، والجزائر، ومصر.

ومن حقها أن تقلق من مجيء الإرهابيِّين؛ لذا على العالم كله أن يضع في حسابه هذه الحقيقة.

نحن لا نفكر بإنقاذ العراق فقط، وإنما نفكر بإنقاذ كلِّ هذه البلدان من خطر داعش.. وُجُود داعش في أيِّ منطقة من هذه المناطق رُبَّما يُتيح لهم الفرصة بأن يستأنف وُجُوده مرَّة أخرى، ويمارس نفس الأعمال الإرهابيَّة؛ لذا لا خيار للعالم إلا التخلص من داعش بشكل كامل.. فمثلما داعش تهدِّد كلَّ دول العالم على كلِّ دول العالم أن تردَّ على داعش.