وزير الخارجيَّة يلتقي وزير خارجيَّة تشيكيا ويعقدان مؤتمراً صحفياً في براغ

2017/02/09 | المكتب الإعلامي |
857

التقى وزير الخارجيَّة الدكتور إبراهيم الاشيقر الجعفريّ يوم 9 شباط 2017 وزير خارجيَّة تشيكيّا السيِّد لوبومير زاوراليك في العاصمة براغ.

وبحث الجانبان خلال اللقاء أبرز القضايا ذات الاهتمام المُشترَك، وسُبُل تعزيز العلاقات بين بغداد وبراغ بما يخدم مصلحة الشعبين الصديقين.

ووقـَّع الجانبان مُذكـَّرتيّ تفاهم، الأولى تخصُّ التشاور والتعاون السياسيَّ في المحافل الدوليّة، والثانية تطوير، وزيادة التنسيق، وتبادل الخبرات في معهد الخدمة الدبلوماسيَّة بين العراق والتشيك.

وقال السيد الوزير أنَّ الاجتماع بحث التداول في تعميق العلاقات أكثر فأكثر بين جمهوريَّة العراق وجمهوريَّة التشيك، والتي تميَّزت خلال هذه الفترة بالمصداقـيَّة، خُصُوصاً أنَّ جمهوريَّة التشيك وقفت إلى جانب العراق، وساهمت في الدعم على المُستوى الأمنيِّ، وتقديم المعلومات، والمساعدة الاقتصاديَّة، والدعم السياسيِّ في المحافل الدوليَّة، مشيراً الى أنَّ المباحثات انتهت بتوقيع مُذكـَّرتي تفاهم، الأولى تخصُّ التشاور والتعاون السياسيَّ في المحافل الدوليّة، والثانية تطوير وزيادة التنسيق وتبادل الخبرات في معهد الخدمة الدبلوماسيَّة بين العراق والتشيك.

واعرب معاليه عن شكر وتقدير العراق لمواقف جمهورية التشيك الداعمة للعراق منذ وقت بعيد منذ مرحلة نادي باريس، وتخفيض 80% من الدُيُون المُترتـِّبة على العراق، داعياً إلى ضرورة أن تراعي جمهوريَّة التشيك ظروف العراق الاستثنائيَّة وهو يواجه الحرب ضدَّ عصابات داعش الإرهابيّة، والتجاوز عن كلِّ ما يتعلق بالقضيَّة الماليَّة، وفي الوقت نفسه التعاون أكثر لتحقيق مزيد من التقدُّم في مجالات احتلال مواقع مُهمَّة في خدمة الإنسانيَّة في المنظمات الدوليَّة.

واضاف الدكتور الجعفري أنَّ العراق في معركته ضد داعش يُدافِع عن نفسه، ويُدافِع عن دول العالم أجمع؛ لأنَّ بلدان العالم جميعاً تتعرَّض إلى خطر داعش، وسِرَّ نجاح القوات المسلحة العراقـيَّة هو وحدة كلمة كلِّ مُكوِّنات هذه القوى السياسيَّة، وكلها تعمل سويَّة بإمرة السيِّد رئيس الوزراء سواء الجيش العراقيّ، والشرطة العراقيَّة، وأبناء العشائر، والبيشمركة، والحشد الشعبيّ، وتحت راية القيادة العامَّة للقوات المسلحة، ومثلما توحَّدت جُهُود، وفاعليَّة القوى العسكريَّة توحَّدت الخطابات السياسيَّة لكلِّ الكتل السياسيَّة، فهي كلـُّها لا تختلف على مُواجَهة داعش، وعلى التمسُّك بوحدة العراق، وسيادته؛ لذا أطلَّ العراق من خلال نافذته السياسيَّة والعسكريَّة كعراق مُوحَّد.

وشدد معالي الوزير على ضرورة الحُضُور الفاعل للتشيك أكثر فأكثر في العراق من خلال الدعم الذي يحتاج العراق حاليّاً ومُستقبَلاً بعد تجاوز تواجُد مُشكِلة الإرهاب، وأن ترتقي العلاقات على الأصعدة العسكريَّة، والسياسيَّة، والأمنيَّة أكثر, مّوجّهاً الدعوة للسيِّد لوبومير زاوراليك لزيارة العراق وفتح آفاق جديدة للتعاون بين البلدين.

من جانبه اكد وزير الخارجيَّة التشيكيّة دعم بلاده التامِّ، والمُخلِص للعراق، ومساعدته في النزاع ضدَّ داعش، وانهم من أوائل الدول التي انخرطت في هذا الجهد الدوليِّ المُشترَك، وانهم سعداء جدّاً بانخرطهم منذ البداية في هذه الحرب ضدَّ داعش، واليوم يحقق العراق انتصارات جيِّدة في الموصل.

 وقال السيد لوبومير زاوراليك تناولنا موضوعات عدَّة، واستمعنا إلى مُتطلـَّبات العراق؛ لنعرف ما يُمكِن أن تـُقدَّمه جمهوريَّة التشيك, وأنَّ المرحلة المقبلة سيكون هناك حديث عن مصانع اسمنت، ومصانع السيارات، ومشاريع الاستثمار في البنية التحتيَّة، وإعادة العراق إلى بلد مُزدهِر، وأن تكون الجمهوريَّة التشيكيّة شريكاً فعَّالاً في إعادة إعمار العراق.

وبيّن وزير الخارجية التشيكي لديهم اهتمام أن يكون هناك تعاون مُشترَك في عِدَّة مجالات، والشيء المُهمُّ حاليّاً هو نزع الألغام الموجودة في العراق؛ لتوفير أمن أكثر، مضيفاً بالقول "قد سمعت من معالي الوزير أنَّ هذه مُشكِلة كبيرة في العراق حاليّاً، ويجب أن نوفر ضمانة للمدنيِّين، ولعناصر الأمن، والجيش، والشرطة الذين يعملون في العراق وإنَّ إعادة تأهيل الأراضي العراقـيَّة فيما بعد هذا الصراع مُهمّ جدّاً لمُستقبَل العراق، وسنأخذ نموذجاً الشخص الذي ترك بلده، وذهب إلى الخارج؛ لكي يعود، ويبني بلده من جديد؛ لأنه هو خير إنسان؛ حتى يبني منزله، ويبني مستشفى، ويبني المُؤسَّسات يجب علينا أن نساعد هؤلاء كي يعودوا إلى بلدهم، ويعيشوا فيه".

 

النصّ الكامل للمُؤتمَر الصحافيِّ المُشترَك لوزير الخارجيَّة العراقيـَّة ووزير الخارجيَّة التشيكيّة

 

وزير الخارجيَّة التشيكيّة: أرحِّب بكم معالي الوزير العراقيّ، أكرِّر لكم كلامي: لقد عبَّرتُ عن دعمنا التامِّ، والمُخلِص للعراق، ومساعدته في النزاع ضدَّ داعش، ولديه انتصارات جيِّدة في الموصل، وهي ثاني مدينة كبرى في العراق.

أنا مسرور جدّاً لأن تسنـَّت لنا هذه الفرصة؛ لكي نتناول موضوعات، ونستمع إلى مُتطلـَّبات العراق؛ لنعرف ما يُمكِن أن تـُقدَّمه جمهوريَّة التشيك، وعبَّرت عن التركيز على الانتصارات في الرؤية المُستقبَليَّة؛ لكي لا يكون هناك تجاوزات على القانون؛ فقد تتحوَّل إلى صراعات أخرى في المُستقبَل.

نتمنى أن يكون هناك مجال قريباً لأن نتكلم عن مصانع اسمنت، ومصانع السيارات، ومشاريع الاستثمار في البنية التحتيَّة، وإعادة العراق إلى بلد مُزدهِر.

العلاقات التشيكيَّة-العراقيَّة لها تاريخ كامل، ولدينا ما نتواصل عليه، ومنذ بدء الصراع مع داعش كنا من أوائل الدول التي انخرطت في هذا الجهد الدوليِّ المُشترَك، ونحن سعداء جدّاً بأننا انخرطنا منذ البداية في هذه الحرب ضدَّ داعش.

أتمنى أن يكون هناك جهد في هذا النحو في المستقبل، وأتمنى أن تكون الجمهوريَّة التشيكيَّة شريكاً فعَّالاً في إعادة إعمار العراق.

الدكتور إبراهيم الجعفريّ: أقدِّم جزيل شكري لزميلي السيِّد وزير خارجيَّة التشيك لهذه الدعوة.

تداولنا تعميق العلاقات أكثر فأكثر بين جمهوريَّة العراق وجمهوريَّة التشيك، والتي تميَّزت خلال هذه الفترة بالمصداقيَّة.

جمهوريَّة التشيك وقفت إلى جانب العراق، وساهمت في الدعم على المُستوى الأمنيِّ، وتقديم المعلومات، والمُساعَدة الاقتصاديَّة، والدعم السياسيِّ في المحافل الدوليَّة؛ لذا جاءت اليوم هاتان المُذكـَّرتان اللتان تمَّ التوقيع عليهما قبل قليل بمزيد من التعاون.. مُذكـَّرة كانت تخصُّ التشاور والتعاون السياسيَّ في المحافل الدوليّة، والثانية تطوير وزيادة التنسيق وتبادل الخبرات في معهد الخدمة الدبلوماسيَّة بين العراق والتشيك.

نحن سعداء بما أبدت التشيك من مواقف داعمة للعراق منذ وقت بعيد منذ مرحلة نادي باريس، وتخفيض 80% من الدُيُون المُترتـِّبة على العراق، وذكرنا اليوم ضرورة أن تراعي جمهوريَّة التشيك ظروف العراق الاستثنائيَّة وهو يواجه حرب داعش؛ والتجاوز عن كلِّ ما يتعلق بالقضيَّة الماليَّة، وفي الوقت نفسه نحتاج لأن نتعاون أكثر لتحقيق مزيد من التقدُّم في مجالات احتلال مواقع مُهمَّة في خدمة الإنسانيَّة في المنظمات الدوليَّة.

قبل أن نلتقي بالسيِّد وزير الخارجيَّة كان اللقاء اليوم مع السيِّد رئيس الوزراء، وكان لقاءً مُتشعِّباً. تطرَّقنا إلى مجموعة أمور، وكان مُهتمّاً بأن يتعرَّف إلى آخر التطوُّرات، والوضع الميدانيِّ في الموصل، كما استثمرنا الفرصة لتقييم العلاقات الحاليَّة بيننا وبين التشيك، وطموحنا أن نرتقي بها إلى صُعُد مُختلِفة اقتصاديَّة، وأمنيَّة، وسياسيَّة، وذكرنا بأنَّ العراق في معركته لمُواجَهة لداعش يُدافِع عن نفسه، ويُدافِع عن دول العالم أجمع؛ لأنـَّها جميعاً تتعرَّض لخطر داعش، وأكدنا بأنَّ سِرَّ نجاح القوات المسلحة العراقـيَّة هو وحدة كلمة كلِّ مُكوِّنات هذه القوى السياسيَّة، وكلـُّها تعمل سويَّة بإمرة السيِّد رئيس الوزراء سواء الجيش العراقيّ، والشرطة العراقيَّة، وأبناء العشائر، والبيشمركة، والحشد الشعبيّ، وتحت راية القيادة العامَّة للقوات المسلحة، ومثلما توحَّدت جُهُود، وفاعليَّة القوى العسكريَّة توحَّدت الخطابات السياسيَّة لكلِّ الكتل السياسيَّة، فهي كلـُّها لا تختلف على مُواجَهة داعش، وعلى التمسُّك بوحدة العراق، وسيادته؛ لذا أطلَّ العراق من خلال نافذته السياسيَّة والعسكريَّة كعراق مُوحَّد.

أكـَّدنا مع إخواننا التشيك على ضرورة الحُضُور الفاعل أكثر فأكثر في العراق، وأنـَّه من خلال الدعم الذي يحتاج العراق حاليّاً ومُستقبَلاً بعد تجاوز تواجُد مُشكِلة الإرهاب نتطلع لأن ترتقي العلاقات على الأصعدة العسكريَّة، والسياسيَّة، والأمنيَّة أكثر.

العلاقات العراقيـَّة-التشيكيَّة -في تقديري- نموذج ناجح، وجيِّد يصلح لأن يُعمَّم على بقيَّة دول العالم.

مرَّة أخرى أجدِّد شكري وتقديري للسيِّد وزير الخارجيَّة على حُسن ضيافته.

 

  • مُذكـَّرة التفاهم حول التدريب الأكاديميِّ للدبلوماسيِّين.. ما الخطوة التالية التي تستند إلى هذه الوثيقة؟

الدكتور إبراهيم الجعفريّ: طرحنا موضوع توفير فرص لتطوير قابليَّات الدبلوماسيَّة العراقـيَّة رغم أنـَّها تتمتع بقابليَّات مُتميِّزة، ورغم وُجُود معهد للتدريب الدبلوماسيِّ عندنا في العراق، لكننا نريد أن نمازج هذه القدرة والقابليَّة بتجربة التشيك خُصُوصاً أنَّ لها باعاً طويلاً في المجال الدبلوماسيِّ، وقد عرضته على السيِّد وزير الخارجيَّة، وأبدى استعداده للتعاون في هذا المجال.

وزير الخارجيَّة التشيكيَّة: أضيف عليها، وأقول: هو ليس عمله اليوم فقط، ولكن ما سيأتي فيما بعد.

لدينا اهتمام أن يكون هناك تعاون مُشترَك في عِدَّة مجالات، والشيء المُهمُّ حاليّاً هو نزع الألغام الموجودة في العراق؛ لتوفير أمن أكثر، وقد سمعت من معالي الوزير أنَّ هذه مُشكِلة كبيرة في العراق حاليّاً، ويجب أن نوفر ضمانة للمدنيِّين، ولعناصر الأمن، والجيش، والشرطة الذين يعملون في العراق.

أقول: إنَّ إعادة تأهيل الأراضي العراقيَّة فيما بعد هذا الصراع مُهمّ جدّاً لمُستقبَل العراق، وسنأخذ نموذجاً الشخص الذي ترك بلده، وذهب إلى الخارج؛ لكي يعود، ويبني بلده من جديد؛ لأنـَّه هو خير إنسان؛ حتى يبني منزله، ويبني مستشفى، ويبني المُؤسَّسات يجب علينا أن نـُساعِد هؤلاء كي يعودوا إلى بلدهم، ويعيشوا فيه.