وزير الخارجيَّة ونائب رئيس مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة يلقي كلمة العراق في افتتاح الدورة الرابعة والثلاثين للمجلس والتي تقام أعمالها في مدينة جنيف السويسريّة

2017/02/27 | المكتب الإعلامي |
3809

قال وزير الخارجيَّة الدكتور إبراهيم الاشيقر الجعفريّ ونائب رئيس مجلس حقوق الإنسان في كلمة العراق التي القاها يوم 27 شباط 2017 في افتتاح الدورة الرابعة والثلاثين للمجلس والتي تقام أعمالها في مدينة جنيف السويسريّة : " حين قرَّرنا أن نمضي في خطى ثابتة، وواعية نحو دبلوماسيَّة حقوق الإنسان لم ننطلق من فراغ، فتاريخنا مُحفـِّز، ودافع لنا؛ ومن خلاله بنينا نظامنا السياسيَّ، فبعد عام 2003 أبرمنا، وأسَّسنا أطيب، وأفضل العلاقات مع مُختلِف دول العالم في ظلِّ نظام سياسيٍّ ديمقراطيٍّ، ودستور اختاره الشعب العراقيُّ تجسَّدت به مبادئ حقوق الإنسان بأبهى صُوَرها، إذ لم تغِبْ عنه حقوق المُكوِّنات، والانتماءات جميعها".

واوضح معاليه أنَّ العراق من الدول التي تعاني من نار الإرهاب، ودولة تواجه الإرهاب، ودولة تحقق إنجازات، وتقاتل بالنيابة عن كلِّ دول العالم دفاعاً عن الإنسان وكرامته فهو ليس من دول الإرهاب، بل هو من الدول المنتصرة على الإرهاب، مشيراً الى ان بعض الجهات الدوليَّة التي حاولتْ ان تدعم الإرهاب من خلال نظريَّة التسخير والتخادم الاستفادة من بعض وسائل الإعلام المغرضة التي سعت، وتسعى إلى إرباك جهدنا في مُحارَبة الإرهاب بطرق شتى، مُحاوَلة ‏تزييف الحقائق، واتهام مُؤسَّسة الحشد الشعبيِّ بانتهاكات ضدَّ حقوق الإنسان وبلا دليل، وهي لا تخدم في حقيقتها بذلك إلا الإرهاب.

وشدد الدكتور الجعفري بالقول" من وحي التشريعات الوطنيَّة سعت الدولة لترسيخ ثقافة حقوق الإنسان في العقل، والوجدان المُجتمَعِيِّ العراقيِّ؛ وعلى ضـوئها شَرَعنا في الدخول بالاتفاقيَّات، والالتزامات الدوليَّة، فكان مُحصِّلتها الانضمام إلى ثماني اتفاقيَّات دوليَّة في مجال حقوق الإنسان"

واضاف سيادته قائلاً "لقد وضع العراق على رأس سُلـَّم أولويَّاته التعاون مع المنظمات، والهيئات الدوليَّة، فاستقبل المُقرِّرين الخاصِّين لغرض الاطلاع على واقع حقوق الإنسان في البلاد، وبنى علاقة مُتميِّزة مع بعثة الأمم المتحدة لمُساعَدة العراق (اليونامي) وفق برامج عمل، وسياسات مُشترَكة في العديد من الملفات ذات الصلة بتعزيز حقوق الإنسان.

واشار السيد الوزير بالقول" رغم الحرب الكونيَّة التي يخوضها العراق ضدَّ التنظيمات الإرهابيَّة التي ارتكبت أفظع الجرائم، والانتهاكات بحقِّ المُواطِنين العراقيِّين، وما تفرضه تلك الحرب من ظروف استثنائيَّة، وتتطلبه من قرارات، وسياسات بمُستوى التحدِّي الإرهابيِّ فإننا لم نغفل الجانب الإنسانيَّ في الحرب التي تخوضها قواتنا الأمنيَّة البطلة بتعدُّد مُسمَّياتها من الجيش، والشرطة، والحشد الشعبيِّ، والبيشمركة إذ راعت قوانين تلك المُؤسَّسات، وهيكليتها، وأداءها لمَهامِّها بما يتلاءم، ومبادئ حقوق الإنسان، فقد أولينا أهمِّية كبيرة للقانون الدوليِّ الإنسانيِّ، والقانون الدوليِّ لحقوق الإنسان، وتعاملنا وفق قِيَمنا السامية، وشرائع ديننا السمحة أوَّلاً، ووفق الاتفاقيات والالتزامات الدوليَّة، إذ تعمل مُؤسَّساتنا الأمنيَّة بكلِّ حرص على تطبيق تلك القوانين، والاتفاقيات في حماية المَدَنيِّين، وإزاء هذا الانضباط العالي من قواتنا الأمنية بمختلف تشكيلاتها، والذي قَلَّ نظيره في هكذا معارك، وفِي هكذا ظروف فقد دفعنا أثماناً غالية من دماء أبنائنا مُنتسبي هذه الأجهزة للحفاظ على المَدَنيِّين."

وعبِّر الدكتور الجعفريّ عن سعادته بمُشارَكة العراق في اجتماعات مجلس حقوق الإنسان، وهي المرَّة الأولى التي يحصل فيها العراق على عضويَّة المجلس, مؤكداً أن العراق يُصِرُّ على تقديم أنموذج رائع لوحدة الشعب، والحفاظ على الموروث الرائع في التعايش المذهبيِّ، والدينيِّ، والقوميِّ، مبيناً: فقد ورثنا هذا الواقع، ونُصِرُّ على الاستمرار به مُجسِّدين الوحدة الوطنيَّة بعمق معانيها، ومُفرَداتها.

وقال معالي الوزير "هل سمعتم عن شابٍّ أتى من أقصى الجنوب قاتل الإرهاب في الموصل دفاعاً عن الأطفال، والنساء، والشيوخ في أقصى الشمال، ثم يُكمِل زهو الانتصار بأن يتزوَّج من شابَّة موصليَّة تختلف عنه في المذهب، والمدينة، والقبيلة.. هذه هي صورة العراق الحقيقيَّة للذي غاب عنه العراق فترة طويلة من الزمن، فهل تتوقعون أنَّ مثل هكذا شعب سينطفئ يوماً من الأيَّام شُعاع حضارته رغم ما مرَّ به من المآسي والآلام؟ وهل سمعتم بالعراقيِّ الذي وقف وقفة الإباء والصمود قبل أيّام، وهو الشهيد الملازم أوَّل البطل أبو بكر عباس السامرائيّ الذي أبقى رأسه مُرتفِعاً شامخاً بوجه جرذان داعش أسوة بأخويه الشهيدين سمير مراد ومصطفى العذاري وهم يذبحونه نحراً بالسكين في سبيل الإنسانيَّة؟".

مُعللاً بالقول "دخل العراق في مجلس حقوق الإنسان؛ إيماناً منه بأنه سيُشكـِّل دافعاً حقيقيّاً للتطبيق الأفضل للتشريعات، والقوانين التي تنصُّ عليها اتفاقيات حقوق الإنسان، ونسعى بكلِّ جدٍّ لإشاعة ثقافة حقوق الإنسان بعيداً عن المحاور، والاستقطابات، والتجاذبات، والضغوط السياسيَّة تحت واجهة، وشعارات حقوق الإنسان، وسنعمل على ترسيخ هذا المبدأ المُهمِّ مع الدول الأعضاء في المجلس".

نص كلمة العراق التي ألقاها وزير الخارجيَّة ونائب رئيس مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في افتتاح الدورة الرابعة والثلاثين للمجلس والتي تقام أعمالها في مدينة جنيف السويسريّة

 

بسم الله الرحمن الرحيم

السيِّد رئيس مجلس حقوق الإنسان المُحترَم

السادة نواب الرئيس المُحترَمون

السيِّدات والسادة رؤساء وأعضاء الوفود المُحترَمون

الحضور الكريم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

يُسعِدني أن أشارك في اجتماعات مجلس حقوق الإنسان، وهي المرَّة الأولى التي اترأس فيها وفد العراق في هذا المحفل الكريم، وتصادف المرَّة الأولى التي يحصل فيها العراق على عضويَّة المجلس.

السيِّد الرئيس

في البدء أبارك لكم ترؤُّسَكم الدورة الحاليَّة لمجلس حقوق الإنسان، وأبارك لجميع الدول التي فازت بعضويَّة المجلس، كما أبارك افتتاح الدورة الرابعة والثلاثين لاجتماعات مجلس حقوق الإنسان الذي يُعَدُّ من المُؤسَّسات الأمميَّة المُهمَّة؛ لما يُؤدِّيه من دور حيويٍّ في مُتابَعة أوضاع حقوق الإنسان في العالم، ويعمل على تنميتها وتطويرها سائلاً الله لكم التوفيق، والنجاح، ولسائر الدول الأعضاء في الأمم المتحدة في تحمُّل هذه المسؤوليَّة، والنهوض بها.

السيِّد الرئيس

قدِمنا للمُشارَكة في هذه الاجتماعات من بلد وَضَعَ عِبْرَ التاريخ أُسُسَ، وجُذُورَ حقوق الإنسان، فالعراق بلد الديانات، والتنوُّع، والحضارة المُمتدَّة قبل ستة آلاف سنة، وهو بلد الأنبياء حيث آدم، وإبراهيم، ويونس، ودانيال، وعُزَير، ونوح، وسليمان، وأيوب، وهو كذلك بلد الأئمة الأطهار، والأولياء الصالحين، والعلماء، والمفكرين، والشعراء، والأدباء، والمخترعين، والمُؤرِّخين، والثوار.

العراق الذي لم ينفصل حاضره عن ماضيه قِيَماً، وانتماءً، وثقافات، عنفواناً، وألماً ومُعاناة؛ ومن وحي تلك المُسمَّيات، وهذي الصفات استمدَّ بلدي الوُجُود، والصُمُودَ بين الحضارات..

هذا هو العراق، منه انطلقت مبادئ حقوق الإنسان، وأرقى القِيَم؛ من تشريعاته بُنِيَت قوانين الأُمم، ولنا في سومر، وأكد، وبابل، وفي كلكامش، وحمورابي مِصداق في القانون، والحكم، ولنا في نبيِّ الإسلام مُحمَّد (ص) أسوة حسنة، هو رحمة للعالمين.. لم تكن حقوق الإنسان غايته فحسب، بل جاء ليُعلـِّم البشريَّة جمعاء أنَّ الإنسان الأكبر قيمة صفته التكريم من ربِّ العالمين: بسم الله الرحمن الرحيم ((وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِيْ آدَمَ)) صدق الله العلي العظيم.

السيِّد الرئيس

يُصِرُّ العراق على تقديم أنموذج رائع لوحدة الشعب، والحفاظ على الموروث الرائع في التعايش المذهبيِّ، والدينيِّ، والقوميِّ.. فقد ورثنا هذا الواقع، ونُصِرُّ على الاستمرار به مُجسِّدين الوحدة الوطنيَّة بعمق معانيها، ومُفرَداتها.

فهل سمعتم عن شابٍّ أتى من أقصى الجنوب قاتل الإرهاب في الموصل دفاعاً عن الأطفال، والنساء، والشيوخ في أقصى الشمال، ثم يُكمِل زهو الانتصار بأن يتزوَّج من شابَّة موصليَّة تختلف عنه في المذهب، والمدينة، والقبيلة.. هذه هي صورة العراق الحقيقيَّة للذي غاب عنه العراق فترة طويلة من الزمن، فهل تتوقعون أنَّ مثل هكذا شعب سينطفئ يوماً من الأيَّام شُعاع حضارته رغم ما مرَّ به من المآسي والآلام؟..

وهل سمعتم بالعراقيِّ الذي وقف وقفة الإباء والصمود قبل أيّام، وهو الشهيد الملازم أوَّل البطل أبو بكر عباس السامرائيّ الذي أبقى رأسه مُرتفِعاً شامخاً بوجه جرذان داعش أسوة بأخويه الشهيدين سمير مراد ومصطفى العذاري وهم يذبحونه نحراً بالسكين في سبيل الإنسانيَّة..

السيِّد الرئيس

حين قرَّرنا أن نمضي في خطى ثابتة، وواعية نحو دبلوماسيَّة حقوق الإنسان لم ننطلق من فراغ، فتاريخنا مُحفـِّز، ودافع لنا؛ ومن خلاله بنينا نظامنا السياسيَّ، فبعد عام 2003 أبرمنا، وأسَّسنا أطيب، وأفضل العلاقات مع مُختلِف دول العالم في ظلِّ نظام سياسيٍّ ديمقراطيٍّ، ودستور اختاره الشعب العراقيُّ تجسَّدت به مبادئ حقوق الإنسان بأبهى صُوَرها، إذ لم تغِبْ عنه حقوق المُكوِّنات، والانتماءات جميعها؛ وعلى أساسها شُرِّعت عشرات القوانين التي ترعى تلك الحقوق، كما رعت الدولة شُؤُون المُكوِّنات، وضمنت حقوقها، وتواجدها في المُؤسَّسة التشريعيَّة، والتنفيذيَّة، والقضائيَّة.

أمَّا المرأة فقد حظيت بحقوقها الاجتماعيَّة والسياسيَّة كافة، وأصبح برلمان العراق يضمُّ أكثر من ثمانين سيدة، وفي حكومة عام 2005 شاركت ست سيِّدات كوزيرات لأوَّل مرَّة في تاريخ العراق، بل في تاريخ منطقة الشرق الأوسط كلها، وكان لها النصيب الأوفر في القوانين، والقرارات، وفي شغل المناصب القياديَّة في مُختلِف مُؤسَّسات الدولة، وللطفل والنشئ الجديد حِصَّة مُهمَّة في ستراتيجيَّة الدولة، فقد شكلت الحكومة هيئة مُتخصِّصة ترعى شُؤُون الطفولة، وكفلت تنظيم القوانين الوطنيَّة الخاصَّة بذلك.

ومن وحي تلك التشريعات الوطنيَّة سعت الدولة لترسيخ ثقافة حقوق الإنسان في العقل، والوجدان المُجتمَعِيِّ العراقيِّ؛ وعلى ضـوئها شَرَعنا في الدخول بالاتفاقيَّات، والالتزامات الدوليَّة، فكان مُحصِّلتها الانضمام إلى ثماني اتفاقيَّات دوليَّة في مجال حقوق الإنسان، وتوقيع البيان المُشترَك مع الممثلة الخاصَّة للأمين العامِّ المعنيِّ بالعنف الجنسيِّ في النزاعات المُسلـَّحة؛ ليكون تجسيداً تطبيقياً حقيقيّاً للمعايير الدوليَّة لحقوق الإنسان بشكل عامّ، وحقوق المرأة بشكل خاصّ.

السيِّد الرئيس

لقد وضع العراق على رأس سُلـَّم أولويَّاته التعاون مع المنظمات، والهيئات الدوليَّة، فاستقبل المُقرِّرين الخاصِّين لغرض الاطلاع على واقع حقوق الإنسان في البلاد، وبنى علاقة مُتميِّزة مع بعثة الأمم المتحدة لمُساعَدة العراق (اليونامي) وفق برامج عمل، وسياسات مُشترَكة في العديد من الملفات ذات الصلة بتعزيز حقوق الإنسان، كما تعامل بكلِّ شفافيَّة، ووُضُوح كبير مع التقارير الدوليَّة التي تُصدِرُها المنظمات غير الحكوميَّة في مجال حقوق الإنسان، ولاسيَّما منظمتي هيومن رايتس ووتش، والعفو الدوليَّة.

ورغم الحرب الكونيَّة التي يخوضها العراق ضدَّ التنظيمات الإرهابيَّة التي ارتكبت أفظع الجرائم، والانتهاكات بحقِّ المُواطِنين العراقيِّين، وما تفرضه تلك الحرب من ظروف استثنائيَّة، وتتطلبه من قرارات، وسياسات بمُستوى التحدِّي الإرهابيِّ فإننا لم نغفل الجانب الإنسانيَّ في الحرب التي تخوضها قواتنا الأمنيَّة البطلة بتعدُّد مُسمَّياتها من الجيش، والشرطة، والحشد الشعبيِّ، والبيشمركة إذ راعت قوانين تلك المُؤسَّسات، وهيكليتها، وأداءها لمَهامِّها بما يتلاءم، ومبادئ حقوق الإنسان، فقد أولينا أهمِّية كبيرة للقانون الدوليِّ الإنسانيِّ، والقانون الدوليِّ لحقوق الإنسان، وتعاملنا وفق قِيَمنا السامية، وشرائع ديننا السمحة أوَّلاً، ووفق الاتفاقيات والالتزامات الدوليَّة، إذ تعمل مُؤسَّساتنا الأمنيَّة بكلِّ حرص على تطبيق تلك القوانين، والاتفاقيات في حماية المَدَنيِّين، وإزاء هذا الانضباط العالي من قواتنا الأمنية بمختلف تشكيلاتها، والذي قَلَّ نظيره في هكذا معارك، وفِي هكذا ظروف فقد دفعنا أثماناً غالية من دماء أبنائنا مُنتسبي هذه الأجهزة للحفاظ على المَدَنيِّين.

السيِّد الرئيس

العراق دولة من الدول التي تعاني من نار الإرهاب، ودولة تواجه الإرهاب، ودولة تحقق إنجازات وتقاتل بالنيابة عن كل دول العالم دفاعاً عن الإنسان وكرامته فهو ليس من دول الإرهاب بل هو من الدول المنتصرة على الإرهاب..

لقد دخل العراق في مجلس حقوق الإنسان؛ إيماناً منه بأنه سيُشكـِّل دافعاً حقيقيّاً للتطبيق الأفضل للتشريعات، والقوانين التي تنصُّ عليها اتفاقيات حقوق الإنسان.. وهنا نكرِّر القول مُجدَّداً، كما قلناها سابقاً في كلِّ المحافل الدوليَّة: إننا في العراق نمدُّ اليد مُجدَّداً لجميع دول العالم لبناء علاقات متينة، وصادقة تُحترَم من خلالها المُجتمَعات والشُعُوب، ونسعى بكلِّ جدٍّ لإشاعة ثقافة حقوق الإنسان بعيداً عن المحاور، والاستقطابات، والتجاذبات، والضغوط السياسيَّة تحت واجهة، وشعارات حقوق الإنسان، وسنعمل على ترسيخ هذا المبدأ المُهمِّ مع الدول الأعضاء في المجلس.

سيادة الرئيس

الأعضاء المُحترَمون

لقد حاولتْ بعض الجهات الدوليَّة التي تدعم الإرهاب من خلال نظريَّة التسخير والتخادم الاستفادة من بعض وسائل الإعلام المغرضة التي سعت، وتسعى إلى إرباك جهدنا في مُحارَبة الإرهاب بطرق شتى، مُحاوَلة ‏تزييف الحقائق، واتهام مُؤسَّسة الحشد الشعبيِّ بانتهاكات ضدَّ حقوق الإنسان وبلا دليل، وهي لا تخدم في حقيقتها بذلك إلا الإرهاب الذي يسعى (من خلال فبركات هذه القنوات) للحُصُول على حاضنة اجتماعيَّة في عمليَّة التعبئة الجماهيريَّة ضدَّ الحكومة، والمقاتلين الذين يأتمرون بأمر القائد العامِّ، وقد شهد لهؤلاء المقاتلين القاصي والداني بتضحياتهم وليس آخرها شهادة مبعوث الأمين العامِّ للأمم المتحدة السيِّد "يان كوبيتش" وغيره من المُراقِبين، والصحفيِّين، والمنظمات الدوليَّة التي عملت جنباً إلى جنب، وبالقرب من خنادق هؤلاء المقاتلين الشجعان.

ختاماً

أكرِّر تهنئتي الخالصة لكم في مَهمَّتكم الجديدة، وسائر الأعضاء في مكتب الرئاسة، ‏متمنياً لكم التوفيق والنجاح في هذه المَهمَّة الصعبة، والحسَّاسة، وفي هذا الظرف الحرج من تاريخ البشريَّة..

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.