وزير الخارجيَّة يستقبل نظيره الالماني ويعقدان مؤتمراً صحفياً في بغداد

2017/04/19 | المكتب الإعلامي |
279

استقبل وزير الخارجيَّة الدكتور إبراهيم الاشيقر الجعفريّ يوم 19 نيسان 2017 وزير خارجية المانيا السيد زيغمار غابرييل في بغداد.

 وجرى خلال اللقاء بحث العلاقات الثنائيَّة بين البلدين، وآفاق تعزيزها بما يخدم مصالح البلدين الصديقين، وتم استعراض مُجمَل الأوضاع الميدانيَّة في المعركة التي يخوضها العراق ضدَّ عصابات داعش الإرهابيَّة، والانتصارات التي تـُحقـِّقها القوات المُسلـَّحة العراقـيَّة بمُختلِف صُنـُوفها من الجيش، والشرطة، والحشد الشعبيِّ، والبيشمركة، وأبناء العشائر، كما بحث الطرفان ما يمكن أن تضطلع به ألمانيا في مرحلة ما بعد استكمال تحرير المُدُن من عصابات داعش من إعادة إعمار البنى التحتـيَّة.

واعرب السيد الوزير عن شكر وتقدير العراق لمواقف ألمانيا في دعم العراق ماليّاً، ولوجستيّاً، مؤكداً سعي العراق للارتقاء بالعلاقات بين البلدين إلى مستويات أعلى، وفتح آفاق مُتعدِّدة في مجال التعاون الاقتصاديِّ، والتجاريِّ بين البلدين، والتأكيد على ضرورة التنسيق الأمنيِّ، والاستخباريِّ خُصُوصاً في مجال مكافحة الإرهاب، والقضاء على حواضنه الفكريَّة.

وقال معاليه "طرحنا مسألة الأموال العراقـيَّة المُجمَّدة في بعض المصارف الألمانيَّة، وضرورة إطلاقها؛ نظراً لوُجُود الحاجة، وإعادتها إلى العراق كجهة مالكة لها"، داعياً الجانب الألمانيَّ لاستقبال الجرحى من أبناء القوات المسلحة العراقـيَّة للعلاج في المستشفيات الألمانيَّة خُصُوصاً أنَّ ألمانيا تملك تجربة عالية في المجال الجراحيِّ بحسب الحربين العالميَّة الأولى والثانية، وتملك تجربة مُمتازة في مجال التداوي الجراحيِّ، واهمية فتح القنصليَّة الألمانيَّة في البصرة.

من جانبه قال وزير خارجيَّة ألمانيا ان من أهدافنا أنّ نقف إلى جانب العراق، ومُساعَداتنا، ودعمنا من خلال تقديم المُساعَدات الإنسانيَّة في الأماكن، وللأشخاص الذين يحتاجون لهذه المُساعَدة، وتحقيق الاستقرار في المناطق المُحرَّرة من داعش، ونشارك في التحالف ضدّ داعش، ونحن وأصدقاؤنا الأوروبيون نهدف إلى تعزيز، وتقوية الجيش العراقيِّ، ودعمه في مجال التدريب من أجل عودة الأمن إلى البلد، واليوم نرى في الموصل آخر معقل لداعش في العراق، ويُتوقـَّع تحريرها قريباً من داعش، ونـُوفـِّر، ونـُقدِّم الدعم فيما يخصُّ الإصلاحات في العراق، ودفع هذه العمليَّة لتحقيق الاستقرار، وتسوية أوضاع ما بعد الأزمات، وتقديم المُساعَدات الإنسانيَّة، ومكافحة داعش.

واشار السيِّد زيغمار غابرييل  الى ارغبة بلاده بالمشاركة في إعادة إعمار العراق، ومساعدته في تنفيذ الإصلاحات، مؤكداً بالقول "من المُهمِّ الآن بالنسبة لنا دعم الحكومة العراقـيَّة في سعيها للحفاظ على وحدة العراق كدولة مُوحَّدة، وإجراء المصالحة الاجتماعيَّة داخل العراق, واننا قدَّمنا للعراق منذ عام 2014 مبلغاً إجماليّاً بمليار يورو، وقدَّمنا للحكومة العراقـيَّة في سياق إعادة إعمار العراق قرضاً غير مشروط بقيمة 500 مليون يورو؛ وأؤكـِّد مرّة أخرى على أننا مُستعِدُّون لتوفير المُساعَدات الماليَّة.

وعقب اللقاء عقد الجانبان مؤتمراً صحفياً  

 

المُؤتمَر الصحافيّ لوزير الخارجية ونظيره الألمانيّ

الدكتور إبراهيم الجعفريّ: جرى الحديث عن مُختلِف الجوانب العراقـيَّة-الألمانيَّة، وتقدَّمنا بالشكر للحكومة الألمانيَّة للجُهُود التي بذلتها على أكثر من صعيد، ودعمت العراق في المجال الإنسانيِّ، والمجال العسكريِّ، والمجال اللوجستيِّ، وفي مواقفها الداعمة للعراق في الأمم المتحدة عندما تقدَّم العراق بمشروع برنامج القضايا الأثريَّة كانت قد ألمانيا وقفت إلى جانب العراق، ودعمت هذه المُبادَرة.

أكـَّدنا على ضرورة أن تنهض ألمانيا بدور محوريِّ، ومُهمِّ في جُهُود الإعمار والبناء خُصُوصاً المناطق التي تحرَّرت سواء كان صلاح الدين، أم الأنبار، أم الموصل في أشواطها الأخيرة.

نتطلع أن تأخذ ألمانيا دورها خُصُوصاً أنـَّها تملك تجربة في الحربين العالميتين الأولى والثانية، وهي عمليَّة إعادة الإعمار والبناء.

نأمل فتح آفاق مُتعدِّدة في مجال التعاون الاقتصاديِّ، والتجاريِّ بين البلدين، وأكـَّدنا على ضرورة التنسيق الأمنيِّ، والاستخباريِّ خُصُوصاً في مجال مكافحة الإرهاب، والقضاء على حواضنه الفكريَّة.

طرحنا مسألة الأموال العراقـيَّة المُجمَّدة في بعض المصارف الألمانيَّة، وضرورة إطلاقها؛ نظراً لوُجُود الحاجة، وإعادتها إلى العراق كجهة مالكة لها، كما دعونا الجانب الألمانيَّ لاستقبال الجرحى من أبناء القوات المسلحة العراقـيَّة للعلاج في المستشفيات الألمانيَّة خُصُوصاً أنَّ ألمانيا تملك تجربة عالية في المجال الجراحيِّ بحسب الحربين العالميَّة الأولى والثانية، وتملك تجربة مُمتازة في مجال التداوي الجراحيِّ، وأكـَّدنا على ضرورة فتح القنصليَّة الألمانيَّة في البصرة.

باركنا للسيِّد رئيس الجمهورية فرانك فالتر شتاينماير، الذي كان سابقاً وزيراً لخارجيَّة ألمانيا، وخلال الفترة التي تصدَّى لوزارة الخارجيَّة كان هناك تعاون بين وزارتي الخارجيَّة العراقيَّة، والألمانيَّة.. وسنتعاون لتحقيق أهداف مُشترَكة.

أجدِّد ترحابي الحارِّ بالسيِّد زيغمار غابرييل في بغداد على أمل أن نتواصل سويَّة في تعميق العلاقات بين العراق وألمانيا، وفتح فرص الاستثمار المُتبادَلة بين البلدين.

وزير الخارجيَّة الألمانيّ: أودَّ أن أشكر زميلي على الترحيب الحارِّ، وحُسن الضيافة، وعلى الدعم لتنظيم زيارتي إلى هنا.

أجرينا اليوم عِدَّة مُباحَثات أوّلاً مع مُمثلين عن المُجتمَع المدنيِّ، وزُرنا كنيسة مسيحيَّة، وفيما بعد أجرينا مُباحَثات مع رئيس الجمهوريَّة، ورئيس البرلمان، والآن نحن هنا، وأجرينا مُباحَثات مُشترَكة، واليوم في المساء سنلتقي مُمثلي المنظمات الدوليَّة الإغاثـيَّة، مثلاً: مُمثـِّلة عن برنامج التنمية التابعة للأمم المتحدة.

من أهدافنا نـُؤكـِّد على أنـَّنا نقف إلى جانب العراق، ونـُساعِده في أن يخرج من الوضع الكارثيِّ السابق.

مُساعَداتنا، ودعمنا يتكوَّن من أوَّلاً: تقديم المُساعَدات الإنسانيَّة في الأماكن، وللأشخاص الذين يحتاجون لهذه المُساعَدة.

ثانياً: تحقيق الاستقرار في المناطق المُحرَّرة من داعش.

ثالثاً: نشارك في التحالف ضدّ داعش، ونحن وأصدقاؤنا الأوروبيون نهدف إلى تعزيز، وتقوية الجيش العراقيِّ، ودعمه في مجال التدريب من أجل عودة الأمن إلى البلد، واليوم نرى في الموصل آخر معقل لداعش في العراق، ويُتوقـَّع تحريرها قريباً من داعش، ونـُوفـِّر، ونـُقدِّم الدعم فيما يخصُّ الإصلاحات في العراق، ودفع هذه العمليَّة لتحقيق الاستقرار، وتسوية أوضاع ما بعد الأزمات، وتقديم المُساعَدات الإنسانيَّة، ومكافحة داعش.

نحن نودّ أن نشارك في إعادة إعمار العراق، ونـُساعِد في تنفيذ الإصلاحات، ومن المُهمِّ الآن بالنسبة لنا دعم الحكومة العراقـيَّة في سعيها للحفاظ على وحدة العراق كدولة مُوحَّدة، وإجراء المصالحة الاجتماعيَّة داخل العراق، ويكون العراق دولة تشمل المُكوِّنات المُختلِفة على نفس المُستوى: الشيعة، والسنة، والأكراد، والمسيحيون، والأقليّات الأخرى، وكلّ الثقافات الأخرى أن يتمَّ الحفاظ على ذلك.

فيما يخصُّ النازحين من المُهمِّ بالنسبة لنا أن نـُوفـِّر لهم فرصاً جديدة في وطنهم، وأن نـُساعِد في إعادة الإعمار، ويجب دفع التنمية الاقتصاديَّة لأنه يجب أن نـُوفـِّر للشباب فرصاً مُستقـبَليَّة؛ حتى يبقوا في البلد، ولا يتجهوا إلى التطرُّف، ويجب أن نتذكـَّر أن العراق لم يكن بلداً فقيراً، فلديه إمكانيَّات، وفرص هائلة، وموارد، ويجب أن يستغل العراق إمكانياته الكبيرة الهائلة من أجل التنمية في مجال الاقتصادّ، وفي المجال الاجتماعيّ، ولا يُمكِن ذلك إلا عن طريق عمليَّة إصلاحيَّة، وهذه العمليَّة أهمُّ من كلِّ الأموال، وكلِّ الدعم الدوليِّ.

بناء الدولة بلا فساد مع إدارة عامة ذات كفاءة عالية، وجهاز قضائيّ يُعتمَد عليه هذا مُهمّ جدّاً، وهذه هي الخطوات المُهمَّة في تنمية البلد، ومن دون هذه الخطوات لن يأتي مُستثمِرون أجانب إلى البلد، ولكن مع تحقيق هذه الخطوات سيتمُّ استغلال الإمكانيَّات الكبيرة للعراق، واستغلال اليد المُؤهَّلة العراقـيَّة.

نحن ندعم هذه الإصلاحات، ومكافحة الفساد، وبناء إدارة رشيدة، ومجال قضائيّ مُستقِلّ.

 

  • السؤال إلى الوزير الألماني: نودُّ أن نعرف كيف ستدعمون العراق، ومتى تـُقدِّمون هذا الدعم، وكيف تدعمون وحدة العراق في بظل الحرب القائمة ضدّ عصابات داعش الإرهابيّة؟

وزير الخارجيَّة الألمانيّ: قدَّمنا للعراق منذ عام 2014 مبلغاً إجماليّاً بمليار يورو، وقدَّمنا للحكومة العراقـيَّة في سياق إعادة إعمار العراق قرضاً غير مشروط بقيمة 500 مليون يورو؛ لذا أؤكـِّد مرّة أخرى على أننا مُستعِدُّون لتوفير المُساعَدات الماليَّة، ولكن كما قلتُ: لا يكفي تقديم الأموال فقط في سياق إعادة الإعمار، وإعادة الاستقرار إلى العراق، بل تتعلق بالإصلاحات التي تسعى الحكومة لتنفيذها، ويجب تنفيذها.

 

  • السؤال للدكتور الجعفريّ: تتوقعون المزيد من الدعم الألمانيِّ في مجال مكافحة الإرهاب؟
  • السؤال للوزير الألمانيّ: هل ستـُعزِّز ألمانيا جُهُودها العسكريَّة في العراق؟

الدكتور إبراهيم الجعفريّ: من دون شكٍّ أنَّ الدعم التي قدَّمته ألمانيا ليس قليلاً، سواء أكان على الصعيد الماليِّ، أم الصعيد اللوجستيِّ، ووقفت إلى جانب القضايا العادلة التي طالب بها العراق في تعزيز موقعه بالأمم المتحدة.

كلُّ هذا نـُثمِّنه عالي التثمين، ونـُقدِّره، ولكن لأنَّ المُواجَهة مع داعش ليست مُواجَهة محدودة، والقدرة التخريبيَّة لدى داعش هدَّدت العراق، وقبله سورية، وإنـَّما تـُهدِّد منطقة الشرق الأوسط، وتـُهدِّد العالم، وفجَّرت الكثير من مناطق العالم؛ إذن خطرها كبير، ومُتسِع؛ لذا في الوقت الذي نشكر ألمانيا على موقفها، ودعمها، لكننا نتطلع لأن تـُضاعِف من إسنادها للعراق على كلِّ المُستويات الأمنيِّ، والماليِّ، والعسكريِّ، وكذلك الدعم  للمواقف العراقـيَّة في الأمم المتحدة.

وزير الخارجيَّة الألمانيّ: مباحثاتنا اليوم، وفي أيِّ مُباحَثات أن تـُعزِّز ألمانيا جُهُودها العسكريَّة، والجُهُود الأساسيَّة يجب أن تـُبذل في مجال إعادة إعمار البلد، وتوفير فرص للمُستقبَل، فنرى في ألمانيا أن يتمَّ النقاش حول المجال الأمنيِّ، ويتحدَّث الإعلام فقط عن الجُهُود العسكريَّة، لكنَّ المسألة تتعلق بأن نـُوفـِّر المُساعَدة، ونقوم بتدريب قوات الأمن العراقـيَّة، وهذا الدور الذي نـُؤدِّيه هنا، ونحن نقف إلى جانب العراق في هذا السياق.

وفيما يخصُّ مكافحة الإرهاب يجب علينا إلى جانب الجُهُود العسكريَّة أن نـُشير إلى أنَّ الحياة من دون داعش أحسن؛ لأنَّ إعادة الإعمار، وتوفير الفرص للشباب هي الأشياء المُهمَّة.

فيما يخصُّ العراق يسأل الكثير في البلدان الغربيَّة: ما الوضع العسكريّ، وما المُساعَدات العسكريَّة المُوفـَّرة؟

لم نتحدَّث عن ذلك بطبيعة الحال، ولا نستطيع أن نستغني عن الجُهُود العسكريَّة، ونرى ذلك في الموصل، وهنا يُقاتِل الجيش العراقيُّ، ويُقدِّم تضحيات كبيرة خُصُوصاً أنَّ الجيش يُحاول حماية المَدَنيِّين الذين يستخدمهم داعش كدُرُوع بشريَّة، ويُقدِّم الجيش تضحيات كبيرة، وهذا يستحقُّ الاحترام، والشكر.

 

  • السؤال للوزير الألمانيّ: العراق يُعاني من ضائقة ماليَّة في الوقت الحاليِّ، والمناطق المُحرَّرة تحتاج  إلى أكثر من 50 مليار دولار لإعمارها.. هل سيكون لألمانيا الدور الأكبر في إعمار هذه المناطق؟

وزير الخارجيَّة الألمانيّ: القرض الماليّ غير مشروط، ومُوفـَّر منذ سنتين وإلى الآن لم يتمَّ استخدامه، ويجب أن يُستخدَم هذا المبلغ لإعادة إعمار المدارس، وتوفير التدريب المهنيّ لبناء البنى التحتيَّة، وتشجيع الأشخاص على العودة إلى الوطن.

 

  • السؤال للوزير الألمانيّ: ما الغرض الرئيس من الزيارة؟

وزير الخارجيَّة الألمانيّ: الغرض هو دعم إعادة الاستقرار، وما يُمكِننا أن نفعله؛ ليس لأنـَّنا ألمان فحسب، بل كأوروبيِّين أيضاً، ولمُساعَدة البلد في الحفاظ على وحدته، وعدم تشظـِّيه من ناحية انفصال الكرد، والمشاكل بين السنة والشيعة.

والغرض من الزيارة هو كيف يُمكِننا دعم العراق أجمع، وأن لا يكونوا جزءاً من التأثيرات الإقليميَّة من دول أخرى في المنطقة، وما هو ضروريّ لتحقيق النموِّ، والاستقرار الاقتصاديّ والاجتماعيّ؛ ليتمكن الناس من العودة إلى المسار الطبيعيِّ لحياتهم؛ وحينئذ سيكون هناك أمل للمُواطِن، إذ إنَّ المال ليس ضروريّاً في هذا السياق.

أعتقد أنَّ ألمانيا تـُساعِد العراق ماليّاً بشكل كبير، كما أعتقد أنـَّه من الأجدر أن تشعر الولايات المتحدة بالمسؤوليَّة تجاه مُستقبَل أفضل، وأن تبذل جُهُوداً لإعادة الاستقرار في المنطقة، كما أنَّ الإوروبيِّين يرغبون في الإمساك بزمام المُبادَرة في المرحلة التي تلي طرد داعش من البلاد، لكنّ ما استقيناه من التجارب في دول أخرى هو أنَّ استحصال أموال إلى داخل البلد لا يكفي؛ بسبب المُستثمِرين المحليِّين، ولكن الذين يُشكـِّلون الفارق هم المُستثمِرون الدوليّون؛ إذ إنـَّهم ينظرون إلى البلد من ناحية، هل يُمكِننا الوثوق بإدارة ذلك البلد، وهل ذلك البلد خالٍ من الفساد، أم هو البلد الذي يُحتـِّم عليَّ دفع الأموال للحُصُول على رخصة استثمار، ولا يُمكِن أن أعرف ماذا سيحصل في النظام الضريبيِّ بعد ذلك، وهكذا.

ما يجب علينا تحقيقه هو ليس الاستقرار من ناحية السلام فحسب، وإنـَّما إنشاء إطار عمل مُستقِرٍّ في مجال الاقتصاد؛ لذا يجب الاستثمار في إعادة إصلاح البلد، وامتلاك صلاحيَّات عادلة ومُستقِلـَّة؛ إذ إنـَّها أكثر الأدوات أهمِّية للحُصُول على ثقة المُجتمَع.

يجب إعادة ثقة المُواطِنين الذين يرغبون في العودة إلى البلد؛ لأنـَّهم يُريدون أن يثقوا بدولتهم، ونظامهم القضائيِّ، وأيضاً بناء ثقة المُستثمِرين الدوليِّين؛ لذا دائماً نـُركـِّز على الحُصُول على الأموال.. نعم، تـُؤدِّي الأموال دوراً مُهمّاً، لكنَّ الأموال وحدها لا تكفي لتغيير الموقف في البلد؛ لذلك أنا أدعم الجُهُود التي تبذلها الحكومة، والإصلاحات التي تحاول تمريرها عبر البرلمان، ونحن نرغب في أكثر من مُجرَّد تدريب الجنود العسكريِّين، بل نودُّ تدريب القضاة، والمُوظـَّفين الحكوميِّين، ولكنني أعتقد بوُجُود حكومة جادَّة بعملها، وهذا ما يحتاجه المُواطِن لبناء الثقة.

الدكتور إبراهيم الجعفريّ: أحبُّ أن أشير إلى شيء؛ تعضيداً لما تفضَّل به معالي الوزير: من دون شك أنَّ البنية التحتـيَّة الحقيقـيَّة لمُواجَهة هذه الحالة التي يمرُّ بها العراق هي: الإصلاح الاجتماعيّ، ومكافحة الفساد، ووحدة الموقف السياسيّ، وأعتقد أنَّ الذي حصل ليس قليلاً، فالخطاب السياسيّ للقوى السياسيَّة المُختلِفة مُوحَّد رغم التنوُّعات الموجودة بينها، لكنها جميعا تتجه نحو موقف مُوحَّد من داعش، ومخاطبة دول العالم جميعاً؛ لذا لا يُوجَد خلاف في أجهزة الدولة: السلطة التشريعيَّة، والسلطة التنفيذيَّة، والقوى السياسيَّة المُختلِفة كلـُّها اتجهت بشكل مُتوازٍ لتعزيز الموقف العراقيِّ المُوحَّد سياسيّاً، وجعل هذه القضيَّة ذات أولويَّة.

وأعتقد أنَّ المُكوِّنات العسكريَّة المُختلِفة كلـَّها وحَّدت موقفها بقيادة القائد العامِّ للقوات المسلحة العراقـيَّة، وهو السيِّد رئيس الوزراء الدكتور حيدر العباديّ، وتـُقاتِل تحت عنوان واحد، وهي القوات المسلحة العراقـَّية؛ لذا حقـَّقت انتصارات، وحظيت باحترام دول العالم، ووقفت إلى جانبنا؛ إذن العمليَّة في العراق تتقدَّم، ولا يُمكِن أن نـُلغي عامل الدعم الماليِّ خُصُوصاً أنَّ العراق يمرُّ بظرف استثنائيّ إذ يُعانِي في المرحلة الحاليَّة من انخفاض في المُوازَنة الماليَّة؛ بسبب انخفاض سعر النفط، وارتفاع تكاليف الحرب؛ هذا أدَّى لأن يكون عامل ضاغط؛ لذلك دول العالم تدرك خُصُوصاً ألمانيا؛ إذ لها تجربة سابقة، فقد خاضت حُرُوباً في الحرب العالميَّة الأولى، والثانية، وتـُقدِّر جيِّداً أنَّ البلد الذي يمرُّ بحرب ينوء بالقضيَّة الماليَّة؛ لذا نتطلع لهذه الدول أن تقف إلى جانب العراق؛ لإعادته.

العراقيون بذلوا كلَّ جُهُودهم من أجل توحيد الموقف العراقيِّ سياسيّاً، وعسكريّاً، ويبقى الدعم الماليّ من الدول الصديقة مُهمّاً جدّاً.