وزير الخارجية يوجه رسالة الى وزراء الخارجية في دول العالم بمناسبة انتصار العراق على داعش وتحرير الموصل

2017/07/11 | المكتب الإعلامي |
1167

وجه معالي وزير الخارجية الدكتور إبراهيم الجعفري رسالة الى وزراء الخارجية في دول العالم كافة بمناسبة انتصار العراق على عصابات داعش في الموصل وتحرير المدينة بالكامل.

وقال السيد الوزير في رسالته، ان العمليات العسكرية في الموصل التي خاضها الجيش وجهاز مكافحة الارهاب والشرطة الاتحادية والحشد الشعبي وقوات البيشمركة وأبناء العشائر ركزت على تحرير الانسان قبل الارض، وكان الحرص على سلامة المدنيين وحمايتهم الهمّ الاول لقطعاتنا الشجاعة على الرغم من احتماء داعش الإرهابي بالمدنيين واستخدامهم كدروع بشرية، ومحاولة الاختباء داخل المدينة القديمة في الموصل، مشيرا الى ان القوات العراقية البطلة التي خاضت معهم وبشجاعة حرب شوارع نظيفة سيذكرها التاريخ بأبهى صفحاته.

وأضاف، لقد عانى ابناء شعبنا في الموصل من شتى انواع التعذيب والتنكيل والقتل الوحشي على يد هذا التنظيم الارهابي في سلسلة جرائم مروعة لم يشهد لها التاريخ مثيلاً، لذا فإن يوم خلاصهم منه يمثل عيداً لعموم ابناء الشعب العراقي ومثار اعجابٍ لدى شعوب العالم، مشيدا بالدور الكبير والمحوري للمرجعية الدينية العليا عبر فتوى الجهاد الكفائي لسماحة السيد السستاني حفظه الله التي اعطت زخماً بشرياً ومعنوياً في استنهاض همة الشباب وحثهم على مقاتلة هذه العصابات الارهابية.

ودعا معاليه دول العالم اجمع الى المزيد من التعاون والتضامن مع العراق لاستكمال عمليات القضاء على هذا التنظيم الارهابي، واستئصال فكره ومصادر دعمه وتمويله، ومنابر الاعلام المروّجة لخطابه، ومنع انتشاره في دول اخرى وقطع الطريق امام عودته من جديد للمناطق التي تخلصت منه، مشددا على ضرورة الشروع بعملية اعادة الاعمار والبناء والاستقرار للمناطق المحررة وفي مقدمتها مدينة الموصل، بمساهمة دولية من جميع حلفاء العراق وأصدقائه لاستكمال وعودة كافة النازحين الى مناطقهم وضمان حياة مستقرة آمنة لهم.

 

فيما يلي الرسالة التي وجهها السيد وزير الخارجية الدكتور إبراهيم الجعفري يوم 10 تموز 2017 ، الى وزراء الخارجية في دول العالم بمناسبة الانتصار في معركة الموصل :

بسم الله الرحمن الرحيم

"وَمَا جَعَلَهُ  ٱللَّهُ إِلاَّ بُشْرَىٰ وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ وَمَا ٱلنَّصْرُ إِلاَّ مِنْ عِندِ ٱللَّهِ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ".

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

مساء الاثنين الموافق 2017/7/10 أعلن السيد رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة الدكتور حيدر العبادي ومن قلب مدينة الموصل ثاني أكبر مدن عراقنا الحبيب بعد بغداد الانتصار على تنظيم داعش الارهابي، بعد ان استحوذ عليها منذ منتصف عام 2014 حيث قاتل جنودنا الابطال بتحرك بطولي وخطة واحدة وبمختلف صنوفهم من الجيش وجهاز مكافحة الارهاب والشرطة الاتحادية والحشد الشعبي المبارك وقوات البيشمركة وأبناء العشائر ومع انطلاق عمليات (قادمون يا نينوى) قبل تسعة أشهر بكل بطولة واستبسال ضد هذه العصابات الاجرامية التي يحمل عناصرها أكثر من مائة جنسية من بلدان العالم المختلفة.

وقد ركزت العمليات العسكرية على تحرير الانسان قبل الارض، لذا كان الحرص على سلامة المدنيين وحمايتهم الهمّ الاول لقطعاتنا الشجاعة على الرغم من اساليب داعش الخسيسة، منها الاحتماء بالمدنيين واستخدامهم كدروع بشرية من قبل عناصر هذا التنظيم المجرم، كما ان محاولة المجرمين في الاختباء داخل المدينة القديمة في الموصل لم تفلح في ثني ارادة قواتنا البطلة التي خاضت معهم وبشجاعة حرب شوارع نظيفة سيذكرها التاريخ بأبهى صفحاته.

لقد عانى ابناء شعبنا في الموصل من شتى انواع التعذيب والتنكيل والقتل الوحشي على يد هذا التنظيم الارهابي في سلسلة جرائم مروعة لم يشهد لها التاريخ مثيلاً، لذا فإن يوم خلاصهم منه يمثل عيداً لعموم ابناء الشعب العراقي ومثار اعجابٍ لدى شعوب العالم.

وقد برز الدور الكبير والمحوري للمرجعية الدينية العليا من خلال فتوى الجهاد الكفائي لسماحة السيد السستاني حفظه الله التي اعطت زخماً بشرياً ومعنوياً كان له الاثر الكبير في استنهاض همة الشباب وحثهم على مقاتلة هذا التنظيم.

ان التضحيات الكبيرة التي بذلها العراقيون بدمائهم الغالية وهم يقاتلون نيابة عن الانسانية جمعاء أخطر تنظيم ارهابي يهدد الأمن الدولي، تمثل دليلاً على رصيدهم الاخلاقي وعمق حضارة هذا الشعب العظيم ورفضه لكل فكر متخلف همجي يستهدف وجوده واستقراره، كما ان الانتصار في معركة الموصل يمثل هو الاخر أهم انتصار يكسر شوكة هذه العصابات المتطرفة التي استهدفت الابرياء والمدنيين في عدد كبير من بلدان العالم..

ان وحدة خطاب القوى السياسية العراقية بوجه الارهاب وتوحد صفوفها امامه مثلت زخماً هائلاً ورصيداً مهماً لجنودنا الابطال..

لقد قاتل ابناؤنا بانسانية متميزة، قاتلوا لإنقاذ شعبنا ولبسط الامن والسلم وإشاعة العدالة في ربوع العراق كله مستهدفين القضاء على آفة الارهاب، قاتلوا ليثبتوا للعالم اجمع ان العراقيين موحدون على ارضهم، بكافة قومياتهم وطوائفهم..

في هذه المعركة ظلت الموصل عراقية الهوية ومدينة الجميع وقد قاتل لأجلها الجميع، ما كان من أبناء شعبنا الا أن يهبّوا ملبّين نداء المسؤولية من مختلف المدن لاستعادة هذه المدينة العزيزة وتخليصها من سجن داعش الرهيب، ما يستحق الانحناء لها بكل اجلال واحترام وللشهداء الذين عرجوا بأرواحهم الى السماء باذلين أنفسهم من أجل النصر.. 

ما كانت مواقف أبنائنا البطولية بمعزلٍ عن نسائنا الابيّات اللاتي دعمن المعركة بكل ما امكنهنّ ولم يبخلن بابنائهن وازواجهن واخوانهن .

لا يفوتنا ان نذكر مساهمة كافة الدول الحليفة والصديقة لنا، وما بذلته من مساعدات واضحة لدعم جهود الحكومة العراقية في هذه المعركة الخالدة، وهو ما عكس عمق العلاقات التي تربطها بالعراق واصرارها على الوقوف بجدية بوجه الارهاب ومخاطره المحدقة بنا جميعاً.

اننا اليوم ومع تحقيق هذا النصر الكبير نتطلع الى مزيد من التعاون والتضامن معنا.. لاستكمال عمليات القضاء على هذا التنظيم الارهابي، واستئصال فكره ومصادر دعمه وتمويله، ومنابر الاعلام المروّجة لخطابه، ومنع انتشاره في دول اخرى وقطع الطريق امام عودته من جديد للمناطق التي تخلصت منه، وللشروع بعملية اعادة الاعمار والبناء والاستقرار للمناطق المحررة وفي مقدمتها مدينة الموصل ، وهو ما نؤكد فيه على ضرورة المساهمة الدولية الواضحة من كافة حلفائنا واصدقائنا ، اذ لا يستكمل النصر الا بعودة كافة النازحين الى مناطقهم من جديد مع ضمان حياة مستقرة آمنة لهم .

كل الحمد والشكر والثناء لله تعالى..

وكل التقدير والاعتزاز لشعبنا العراقي البطل..

ليعش العراق آمناً قوياً مزدهراً باقتصاده ومستقراً بنظامه السياسي..

وليعش مقاتلونا الابطال في ضمير شعبنا..

المجد والخلود لكل الشهداء

الابرار بما جادوا بأرواحهم بسخاء..

والنصر لشعب العراق الأبي..

 

د.ابراهيم الاشيقر الجعفري

وزير الخارجية

2017/7/10