المؤتمر الصحفي لوزير الخارجية ونظيره الروسي في موسكو

2017/10/25 | المكتب الإعلامي |
6178

النصل الكامل للمُؤتمَر وزير الخارجية الصحفي للدكتور إبراهيم الجعفري مع وزير خارجية روسيا السيد سيرغي لافروف الذي عقداه في موسكو يوم 23 تشرين الأول 2017:

السيِّد سيرغي لافروف: هذه المُحادَثات؛ لتبادُل الآراء حول الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، وشمال أفريقيا.

تناولنا القضايا الدوليَّة مع التركيز على ضرورة تعزيز الجُهُود لمُحارَبة الإرهاب.. والجبهة الرئيسة لهذا القتال ضدّ داعش، والنصرة موجودة في كلٍّ من العراق، وسورية؛ وهو الهدف الأساسيّ لجميع الدول المعنيَّة بمُحارَبة الإرهاب، ولزيادة فعاليَّة مُحارَبة داعش، والنصرة، والتقليل من الفرص لتمدُّد الإرهاب، وانتشاره.

نحن على قناعة أنَّ تحقيق هذا الهدف يتماشى مع المُبادَرة التي قدَّمها الرئيس بوتين حول تشكيل التحالف الحقيقيِّ العالميِّ لمُحارَبة الإرهاب التي ستعمل كوحدة واحدة على أساس الثقة المُتبادَلة، وتحقيق الهدف المُشترَك بعيداً عن المعايير المُزدوَجة.

نحن عبَّرنا عن دعمنا لجُهُود الحكومة العراقـيَّة ليس فقط فيما يخصُّ مُحارَبة الإرهاب إذ سجَّلت النجاحات الكبيرة، بل فيما يخصُّ حلَّ المشاكل الداخليَّة؛ وذلك عبر الحوار الوطنيِّ الجامع مع مُشارَكة كلِّ المُكوِّنات القوميَّة، والدينيَّة، ومن هذه الزاوية بحثنا نتائج الاستفتاء في إقليم كردستان في 25 من أيلول/سبتمبر الماضي، وأكـَّدنا الموقف الروسيَّ الداعم لإيجاد حلٍّ لكلِّ القضايا فيما بين الحكومة في بغداد والسلطة في إقليم كردستان على أساس الاحترام المُتبادَل، والتوافق، وكذلك على أساس مبادئ وحدة العراق، وسلامة ترابه.

اتفقنا على وُجُود قاعدة متينة لمزيد من تطوير التعاون الثنائيِّ قبل كلِّ شيء، أعني: الحوار السياسيّ، والتبادلات الاقتصاديَّة، والتجاريَّة، والتعاون في مجال الطاقة، والتعاون العسكريّ الفنيّ، والتعاون في مجال التعليم، إذ عبَّر معالي الوزير الجعفريّ عن شكره للقرار الروسيِّ حول استعداد روسيا لزيادة عدد المِنَح للمُواطِنين العراقيِّين للدراسة في روسيا، وكلُّ هذه المسائل، والعلاقات الثنائيَّة سيتمُّ معالجتها بشكل مُفصَّل غداً في اللقاء بين معالي الوزير الجعفريِّ والسيِّد دميتري روغوزين نائب رئيس الحكومة الروسيَّة، وهما رئيسان مُشارِكان في اللجنة الحكوميَّة الروسيَّة-العراقيّة المُشترَكة للتعاون التجاريِّ والاقتصاديِّ، وجدَّد معالي الوزير الجعفريّ دعوته الكريمة لي لزيارة العراق، وأنا أقبل هذه الدعوة، وسنتفق على المواعيد لهذه الزيارة في القريب العاجل.

الدكتور إبراهيم الجعفريّ: ابتداءً أتقدَّم بوافر الشكر، والتقدير لأخي، وزميلي السيِّد لافروف لدعوته لي لزيارة موسكو.

نشكر الموقف المسؤول، والمُهِمّ الذي اتخذته روسيا الاتحاديَّة في إسناد العراق ضدَّ الإرهاب.

الانتصار الذي حققته القوات المسلحة العراقـيَّة كان تعبيراً عن مُكوِّنات الشعب العراقيِّ سياسيّاً، وأمنيّاً، وفي الوقت نفسه موقف الدول الصديقة لنا، وبالمُقدّمة: روسيا الاتحاديَّة.

بعد أن طوينا صفحة مُواجَهة الإرهاب علينا من الآن فصاعداً أن نـُركـِّز على ضرورة تمتين العلاقات الاقتصاديَّة، وتحريك عجلة الإعمار والبناء.

حصلت في الآونة الأخيرة خطوة غير دستوريَّة، هي الاستفتاء الذي حصل في منطقة كردستان؛ وقد بذلت الحكومة جُهُوداً هادئة وسلميَّة من أجل الحفاظ على وحدة العراق، ووحدة الشعب العراقيِّ، لكنَّ البعض لم يستجب، وحصل موقف تعبويّ مُهِمّ جدّاً ساهم فيه الأكراد إلى جانب العرب، وكذا التركمان برفض هذا الاستفتاء.

اضطرّت الحكومة العراقـيَّة أن تتعامل بحكمة، وهُدُوء لحلِّ المُشكِلة من دون أن تـُحوِّلها إلى حالة احتراب، واستجاب شعب كركوك بكلِّ هُدُوء وفي 15 ساعة انتهت العمليَّة.

الحكومة ما كانت تستهدف شريحة اجتماعيَّة مُعيَّنة، وإنـَّما كانت تستهدف تطبيق القانون، وإخراج الذين خرجوا عن القانون ليعودوا إلى القانون مرَّة أخرى.

نحن لا نتحدَّث عن عُمُوم الشرائح الكرديَّة؛ لأنَّ شرائح كردية ساهمت إلى جانب الشرائح العربيَّة، والتركمانيَّة، وساهموا في بناء العراق، والنضال، والمُعارَضة في زمن صدّام حسين إلى أن حققوا الانتصار الأخير.

الإخوة الكرد يُساهِمون في إدارة الدولة، وفي شغل مواقع أساسيَّة، وستراتيجيَّة من رئاسة الجمهوريَّة إلى بعض الوزراء إلى بقـيَّة المواقع.

نحن لا نزال نـُعوِّل على علاقتنا مع الصديقة الستراتيجيَّة روسيا الاتحاديَّة لتدرَّ علينا جميعاً بالخير سواء أكان اقتصاديّاً، أم سياسيّاً، أم أمنيّاً بعد أن طوى العراق صفحة المُواجَهة ضدّ داعش، وهذا انتصار عالميّ ليس للعراق فقط، وإنـَّما لكلِّ الدول التي تضرَّرت من داعش.

حان الوقت الآن لأن نـُدوِّر عجلة الإعمار والبناء.

وجَّهنا الدعوة للسيِّد لافروف وزير الخارجيَّة؛ ونظراً لتقاطر الكثير من وزراء الخارجيَّة، ورؤساء الدول على العراق في الآونة الأخيرة حان الوقت لأن تزور القيادات السياسيَّة الروسيَّة سواء أكان السيِّد رئيس الجمهوريَّة، أم السيِّد وزير الخارجيَّة العراق.

 

  • السؤال للسيِّد لافروف: ما موقف روسيا من الاستفتاء في كردستان، وهل تنوي روسيا تعزيز التعاون الاقتصاديِّ مع كردستان، وما رأيكم بخصوص الأخبار التي تداولت مُؤخَّراً حول إجلاء البعثات الدبلوماسيَّة الخارجيَّة من أربيل، وما مصير القنصل الروسيّ في أربيل؟

السيِّد سيرغي لافروف: فيما يخصّ موقفنا من الاستفتاء أنا عبَّرتُ عنه في المُقدّمة بشكل مُختصَر، وأريد أن أشدِّد على أن نتفاهم مع تطلعات الشعب الكرديِّ، وحول وعيهم، ووجدانهم، لكنـَّنا نعتقد أنـَّه سيكون من الصواب تخفيف هذه التطلعات عبر الحوار مع الحكومة في بغداد، ومع الأخذ بالاعتبار جميع المُلابَسات في المنطقة بعيداً عن تشكيل، أو إنشاء البُؤَر الجديدة للاضطرابات في المنطقة.

هناك تـيَّارات سياسيَّة مُختلِفة لدى الأكراد، وروسيا تسعى لإجراء الاتصالات مع القوى السياسيَّة كافة في العراق بما في ذلك الأكراد، ونحن نـُعبِّر في هذه الاتصالات عن موقفنا هذا.

بالنسبة للبعثة الدبلوماسيَّة الروسيَّة في أربيل -وفي الحقيقة شاهدتُ اليوم تقريراً في قناة يورونيوز التي تزعم أنـَّها قناة أكثر موضوعيَّة، وحياديَّة في أوروبا، وفي العالم، وفي الحقيقة نصَّ هذا التقرير على أنَّ روسيا رفضت مطلب بغداد بإغلاق القنصليَّة الروسيَّة في أربيل، وأنا استغربتُ من هذه المزاعم، وتطرقت لهذا الموضوع في المُحادَثات مع الوزير الجعفريِّ- أؤكّد لكم أنَّ القناة الأكثر موضوعيَّة، وشفافيَّة في أوروبا وقعت في فخِّ الافتراءات.

القنصليَّة العامَّة في أربيل تـُواصِل أداء وظائفها مثلما هو الحال مع القنصليَّات لبقـيَّة الدول، وأريد أن أذكـِّركم بأنَّ القنصليَّة الروسيَّة في أربيل تتصرَّف تحت أوامر سفارتنا في بغداد عاصمة الدولة المُوحَّدة، وفيما يخصّ التعاون الاقتصاديَّ مع كردستان فإنَّ الشركات الروسيَّة تـُبدي اهتمامها بتوسيع عملها ليس في كردستان العراق فقط -وهي جزء لا يتجزّأ من الدولة العراقـيَّة ذات الطابع الخاصّ-، بل مع العراق بشكل عامّ.

 

  • السؤال للدكتور الجعفريّ: ماذا ستفعل حكومة العراق في حال أصرَّ إقليم أربيل على الاستمرار بنتائج الاستفتاء، وهل تعتقدون أنَّ التوقيت الذي خرج به السيِّد مسعود بارزاني بعد مرحلة داعش بإنشاء دولة هو توقيت مُناسِب، أم هو حلم يُؤدِّي إلى قتل الجُهُود العراقـيَّة؟

الدكتور إبراهيم الجعفريّ: تقييم الخطوة التي حصلت في كردستان ليست مسألة توقيت، وإنـَّما نتحدَّث عن ارتباطه بالدستور العراقيّ، والمادَّة رقم 1 من الدستور العراقيّ نصّت بشكل مُباشِر على أنَّ العراق دولة مُوحَّدة ذات سيادة غير قابلة للتجزئة، واتفق عليه كلّ الفرقاء السياسيِّين من دون استثناء، فنحن أمام ميثاق، وعقد دستوريّ قانونيّ؛ لذا أعدّ هذا الإجراء غير قانونيّ، وغير دستوريّ ليس العراق وحده صوَّت عليه، بل إنَّ جامعة الدول العربيَّة رفضت هذا الإجراء، وعدَّته غير قانونيّ، وغير دستوريّ، كما أنَّ منظمة التعاون الإسلاميّ، وكثير من دول العالم شاركت في هذا الاتجاه.. نحن لسنا أمام قضيَّة شخصيَّة، أو خلافات حادَّة بهذه الجزئيَّة، أو تلك الجزئيَّة، وإنـَّما أمام قضيَّة دستوريَّة، يُضاف إلى ذلك أنَّ عراق اليوم بما فيه المُكوِّن الكرديّ أمام وضع جديد، ومُشارَكة سياسيَّة، وليس أمام عزل سياسيّ.

الكرد يُشارِكون في أعلى قِمَّة بالدولة، وهي: رئاسة الجمهوريَّة، والوزارات السياديَّة، ومرافق الدولة كافة كجزء من الشعب العراقيِّ، ويأخذون حقهم الطبيعيَّ، ويتمتعون بحقهم الطبيعيِّ في مُوازَنة الدولة، علماً أنَّ المُوازَنة العراقـيَّة التي حدَّدتها الأمم المتحدة مرحلة في برنامج النفط مقابل الغذاء هو 21.9%، وهم اليوم يأخذون 17%.

كلّ دول العالم عبَّرت عن وجهة نظرها، وعبَّرت عن تفاعلها مع إجراءات الحكومة، وما اتفقت مع السيِّد مسعود البرزاني فيما أقدم عليه، وقد عكسه في خطابه عندما قال: أنا أعرف أنَّ الرأي العامَّ ليس معنا في هذه القضيَّة.

العالم كلـُّه يُدرك جيِّداً أنَّ العراق تعامل بطريقة حضاريَّة، ولم يستخدم أساليب الشدَّة، والابتزاز أبداً، وإنـَّما يُريد أن يُرسي قاعدة نظام اقتصاديٍّ أمنيٍّ سياسيٍّ جديد.

عندما نستهدف إقامة دولة لابُدَّ أن نـُقِيم الدولة على أساس الدستور، والقانون.. لا يُوجَد خيار غير الدستور، والقانون، وهو الخيار الصحيح، والشرعيّ في إقامة الدولة الحديثة.

 

  • السؤال للسيِّد لافروف: الرئيس الأميركيّ دونالد ترامب قال مُؤخّراً إنه بعد تحرير العراق من الإرهابيِّين ستتبع الولايات المتحدة سياسة جديدة تجاه سورية ستستند إلى دعم القوى المحليَّة، وخلق الظروف المُناسِبة لإحلال السلام في سورية.. هل أبلغ الطرفُ الأميركيُّ الطرفَ الروسيَّ بتفاصيل هذه الخطة، والسياسة الجديدة؟

السيِّد سيرغي لافروف: بخصوص التعاون مع الطرف الأميركيِّ فنحن على تواصُل معهم فيما يخصّ ما يُسمَّى حلّ النزاع، أعني: الاتصال فيما بين العسكريِّين، وفيما بين وزارتي الخارجيَّة، ولكن في الفترة الأخيرة سجَّلنا بعض الأمور الغريبة فيما يخصُّ تصرُّف التحالف بقيادة الولايات المتحدة، وهو حالات الهُجُوم المُتكرِّرة على الجيش العربيِّ السوريِّ مع الهُجُومات لداعش التي دخلت فصائلها بهُدُوء من المناطق التي كانت تسيطر عليها المُعارَضة المدعومة أميركيّاً، وأقصد هنا: حالات الخُرُوج الجماعيّ لمُقاتِلي داعش من الرقة، وفي الفترة نفسها عندما قصف التحالف الأميركيّ هذه المدينة عندما حاول رسم بعض الحُدُود التي كان يمنع للجيش السوريّ خُرُوجها، وتجاوزها، وأنا طرحتُ أكثر من مرَّة هذا السؤال أمام السيِّد تيلرسون، والشيء نفسه في الاتصالات الروسيَّة-الأميركيَّة على المُستوى الدبلوماسيِّ، والعسكريِّ: ما الأهداف التي تريد الولايات المتحدة تحقيقها في سورية؟

والجواب كان دائماً نفسه هو أنَّ الهدف الوحيد للولايات المتحدة، والتحالف الأميركيِّ هو مُحارَبة داعش، والانتصار عليه؛ لذا فإنَّ الحديث عن السياسة الأميركيَّة الجديدة في سورية، وإنشاء المجالس المحليَّة في الأراضي ذات السيادة الحكوميَّة نحن نطرح هذه التساؤلات لواشنطن، ونتطلع لأجوبة صريحة، وواضحة.

 

  • السؤال للدكتور الجعفريّ: حكومة بغداد اتخذت مجموعة قرارات حيال الاستفتاء، هل من قرارات أخرى تـُتخَذ في ظلِّ تصاعُد الأصوات المُنادية بتقديم شكوى قانونيَّة، أو مُلاحَقة رئاسة الإقليم بشكل قانونيّ؟

الدكتور إبراهيم الجعفريّ: العراق يتحمَّل المسؤوليَّة بكلِّ صراحة، وشجاعة؛ حتى يحمي سيادة أرضه، وخيراته، ويحمي مُواطِنيه، وما يُعرِّض أيَّ مُواطِن لأيِّ نوع من أنواع الاضطهاد سواء كان سجناً، أم اعتداءً، أم اغتيالاً، وما شاكل ذلك مسؤول أمام شعبه أن يحمي هؤلاء المُواطِنين جميعاً؛ لذا لن يتردَّد، ولن يتأخـَّر في الدفاع عنهم.

لا يُمكِن أن يُعرِّض مُواطِنيه لاعتقالات غير قضائيَّة، وغير قانونيَّة.

العراق يعيش اليوم حالة ديمقراطيَّة جديدة، وكلُّ المُواطِنين يأخذون حقوقهم، ويُؤدُّون واجباتهم على أحسن ما يكون.

أؤكّد مرَّة أخرى أنَّ كثيراً من الإخوة الكرد وقفوا موقفاً مُشرِّفاً مع إخوانهم العرب في كركوك، ومناطق أخرى.

 

  • السؤال للسيِّد لافروف: ما الخطوات التي يُمكِن أن تتخذها القيادة الروسيَّة من أجل حلِّ النزاع بين بغداد وأربيل لوقف الحرب؟

السيِّد سيرغي لافروف: أشدِّد على أنـَّنا لم نـُسجِّل حتى الآن نُشُوب الحرب، ونتطلـَّع للحيلولة دون ذلك، وأعتقد أنَّ على الطرفين اتخاذ القرار فيما إذا كانا مُستعِدَّين لإطلاق المُفاوَضات المُباشِرة، أو هناك حاجة لأيِّ نوع من الوساطة.

نحن لا نفرض أنفسنا، فإلى جانب علاقات الصداقة التي تربط بيننا وبين الحكومة في العراق لدينا اتصالات مع جميع التـيَّارات الكرديَّة في العراق، ونحن نبعث الإشارات باتجاههم جميعاً حول ضرورة إيجاد الحلول المُرضية للجميع، وأنا على قناعة بأنَّ جميع الفرص مُتوافرة لتحقيق ذلك، وأنَّ الحكومة العراقـيَّة، والدولة العراقـيَّة لا تتخلـَّى عن الأكراد، ولا تـُعلِن أنَّ الأكراد هم المُجرمون، أو الإرهابيّون، أو الأعداء، ولا تحظر اللغة الكرديَّة، والتقاليد الكرديَّة، والثقافة الكرديَّة، ولا تهدم الآثار التاريخيَّة الكرديَّة، بل تعمل على إشراك المُكوِّن الكرديِّ، وإدماجهم في السلطة، ومنحهم الحقوق الخاصَّة داخل الدولة العراقـيَّة المُوحَّدة؛ لذا أعتقد أنَّ كلّ الفرص مُتوافِرة لتحقيق الاتفاق حول كيفيَّة تطبيق تطلـُّعات الشعب الكرديِّ داخل الدولة العراقـيَّة المُوحَّدة على أساس الدستور.

 

  • السؤال للدكتور الجعفريّ: ما دور العراق في سورية، وما رأيكم باحتمال مُشارَكة العراق في حوار أستانة بصفة مُراقِب؟

الدكتور إبراهيم الجعفريّ: بالنسبة لنا موقفنا ستراتيجيّ، وثابت منذ زمن: نحن مع ترك سورية لشعب سورية، ولا ينبغي أن نتدخـَّل في شُؤُونه الداخليَّة كجزء من سياسة ستراتيجيَّة ثابتة مع دول العالم كافة، وجاهرنا بهذا الرأي علناً، آخرها كان خطاب جامعة الدول العربيَّة بأنـَّه يجب أن تـُحتضَن سورية، وتـُدعى لجامعة الدول العربيَّة، ويُترَك الشأن السياسيّ السوريّ للشعب السوريِّ هو الذي يُقرِّر ما يراه مُناسِباً.

جرَّبت هذه الدول الخيار العسكريَّ خمس سنوات ماذا كان؟

قـُتِلَ الأبرياء السوريُّون من الأطفال، والنساء، والكبار، والصغار، ودُمِّرت البُيُوت، وخُرِّبت الحدائق العامّة، والشوارع، وبقيت المأساة كما هي!

كان المفروض أن تـُترَك هذه للشعب السوريِّ هو الذي يُقرِّر.. الشارع السوريّ مُختلِف على بقاء الحكومة وعدم بقائها؛ لذا عندما يختلف الشعب يُترَك له الخيار، ولا نـُملي عليه قناعة.