وزير الخارجية يفتتح مؤتمر السفراء السادس بحضور السادة رؤساء الجمهورية والوزراء والبرلمان والمحكمة الاتحادية العليا

2018/02/02 | المكتب الإعلامي |
1212

إفتتح السيد وزير الخارجية الدكتور ابراهيم الاشيقر الجعفري مؤتمر السفراء السادس، بحضور السيد رئيس الجمهورية الدكتور فؤاد معصوم والسيد رئيس مجلس الوزراء الدكتور حيدر العبادي والسيد رئيس مجلس النواب الدكتور سليم الجبوري ورئيس المحكمة الاتحادية العليا السيد مدحت المحمود ومستشار الامن الوطني السيد فالح الفياض واعضاء في مجلس النواب وقادة امنيين.

وقال الدكتور الجعفري في الكلمة الافتتاحية للمؤتمر بمقر وزارة الخارجية، ان مؤتمر السفراء الذي تحرص وزارة الخارجية على إنعقاده ساهم في إثراء جهود الحكومة العراقية وجهود محاربة الارهاب وأن الانتصارات التي حققتها القوات العراقية بجميع صنوفها وتشكيلاتها ما كانت لتتحقق بمعزل عن الارادات التي تجمعت لدعم العراق، مؤكدا ان الخطاب العراقي اليوم بات موحدا أمام العالم وان العراق حقق تجربة رائدة في مجال مواجهة الارهاب.

وتابع معاليه، ان العراق نجح في الانتقال من حالة الحصار الى الانفتاح وهذا يحسب للدبلوماسية العراقية، اذ كانت دول العالم تختنق بالعراق اما اليوم فهي تنفتح عليه، مؤكدا ان سياسة العراق الخارجية نجحت في تحقيق التوازن في علاقاتها مع دول المنطقة وعدم الدخول في سياسة المحاور، وبالرغم من التعارض الشديد فيما بين دول الجوار (سوريا وتركيا وايران والسعودية) الا ان العراق نأى بنفسه عن المحاور، وتمسك بخطابه الجديد وسيادته واستقلاله.

واضاف الدكتور الجعفري، ان سياسة العراق الخارجية اثمرت واصبحت الكثير من الدول تدعم العراق ، حتى استطاع ان يصل الى 17 منظمة دولية في سابقة لم تحدث في سياسة العراق الخارجية منذ عهد عصبة الامم.

واكد السيد الوزير، ان وزارة الخارجية لم تتقلص بأحد ولم تختنق بأحد، وعرف الوزارة اليوم انها تنفتح على كل القدرات والقابليات من دون تمييز بين الموظفين والمواطنين، مشددا على : "ان الوزارة لم تغبن احدا ولم تعين احدا بالوساطات، بل اثبتت مواقفها في الملفات الساخنة داخل الوزارة وخارجها".

وختم معاليه كلمته في المؤتمر الذي ينعقد في بغداد للمدة من 2-4 شباط 2018: أوصي موظف وموظفات وزارة الخارجية بالاهتمام بالعراقيين المقيمين في مختلف دول العالم.

من جانبه قال السيد رئيس الجمهورية الدكتور فؤادي معصوم، ان انعقاد مؤتمر السفراء فرصة ثمينة لتحقيق الاهداف والاستراتيجية التي رسمها الدستور، ليس بشأن عمل البعثات الدبلوماسية العراقية فحسب وانما اوضاع العلاقات الدبلوماسية العراقية ايضا، مضيفا، ان  مستوى نجاح العلاقات الدولية يعبر عن الرقي السياسي والحضاري لهذه الدولة ويحكم على كفاءة وقوة مؤسساتها.

واضاف: "ان مؤتمر السفراء يأتي لتقييم المتحقق من واجباتنا واعادة رسم طموحاتنا المقبلة على صعيد السياسة الخارجية والتاكيد على على تحقيق ما يصبو اليه العراق من مكانه دولية متميزة، وتقديم خدمات افضل وأكبر لأفراد الجالية في الخارج وكذلك للزوار من رعايا الدول الاخرى والمؤسسات"، لافتا الى "ان هذه المرحلة الاستثنائية تأتي لمواكبة انجازات النصر النهائي على الارهاب و حماية وحدة وسيادة العراق وهذا ما يمنح المؤتمر اهمية اضافية تفرضها الحاجة الماسة الى التقدم بعزم لإعادة ثقة كافة شعوب العالم ببلدنا كدولة ديمقراطية حديثة وتواقة الى التقدم والتطور في كل المجالات".

بدوره أشاد السيد رئيس مجلس الوزراء الدكتور حيدر العبادي في الكلمة التي القاها خلال المؤتمر، بالدبلوماسية العراقية ودورها في تحقيق النصر على عصابات داعش الارهابية، ودور وزارة الخارجية في اطفاء الخلافات بين العراق وغيره من الدول، مضيفا: ان المشتركات بين الدول اكثر من الخلافات لذا عمل سفراؤنا ودبلوماسيونا على تحسين علاقات العراق بالدول الاخرى.

وتابع الدكتور العبادي، ان قوتنا في الانفتاح على الاخرين وهذا هو النجاح الذي تحققه الدبلوماسية العراقية، فالعالم يتطلع اليوم لاقامة علاقات مع العراق لكن يجب ان تتوفر البيئة المناسبة لتحقيق الاستقرار، مبينا ان الانطباع عن العراق كان بانه بلد الدكتاتورية والعنف والارهاب، وعلى الدبلوماسية ان توضح للعالم ان الوضع الان مختلف في العراق، وان ينعكس صوت الدبلوماسية الوطني على الداخل ايضا.

ودعا السيد العبادي، الدبلوماسيين العراقيين الى تخفيف البيروقراطية في انجاز معاملات العراقيين المقيمين في الخارج ومراعاة مصالحهم، وان تواصل السفراء مع ابناء الجالية العراقية في الخارج يشكل قوة للدبلوماسية.

كما القى رئيس مجلس النواب الدكتور سليم الجبوري كلمة في المناسبة، اشار فيها الى "ان مؤتمر السفراء فرصة سانحة لتبادل الرأي لمواجة التحديات التي تواجه العراق، سيما وانه يمر بظروف جيدة اهلته ان يلعب دورا اكبر في الساحة الدولية بعدما خرج منتصرا من المعركة ضد الارهاب ".

وتابع الدكتور الجبوري: "يتوجب علينا ان نبذل جهوداً دبلوماسية لاحتواء الاستفزازات التي تطرأ بين الحين والاخر وصار لزاما ان نعمل بالتنسيق مع شركائنا واصدقائنا في المنطقة من اجل اعادة اعمار العراق"، مشددا بالقول : "يجب تقديم إجابات مقنعة في مؤتمر اعادة اعمار العراق  المقرر عقده في الكويت يوم 12- 14 شباط، مثل مشكلة الفساد والتشريعات المشجعة للاستثمار في العراق وقضية استتباب الامن في المناطق المحررة".