البيان الختامي لمؤتمر السفراء السادس

2018/02/05 | المكتب الإعلامي |
988

عقدت وزارة الخارجية مؤتمر السفراء السادس في بغداد للمدة من 2 ولغاية 4 شباط 2018، في سبيل ادامة زخم الدبلوماسية العراقية لاستثمار النصر على العصابات الارهابية وتعزيز مكانة العراق ودعم جهود الاعمار وتنويع الشراكات الاستراتيجية.

وفيما يلي نص البيان الختامي الذي صدر عن المؤتمر:

(بسمه تعالى)

 

البيان الختامي لمؤتمر السفراء السادس المنعقد في بغداد 2-4 شباط 2018

في سعيها الدائب صوب النجاح في ظروف استثنائية وفي مرحلة انتقالية, عقدت وزارة الخارجية مؤتمرها السادس للسفراء للمدة من 2 ولغاية 4 شباط 2018, تحت شعار "الدبلوماسية العراقية: إعادة الإعمار وتنويع الشراكات الإستراتيجية", وعلى الرغم من أن بشائر هذا النصر أخذت تنعكس على العراق في المواقف الإيجابية للعديد من الدول والمنظمات الدولية, إلا أن الوزارة باتت مطالبة اكثر من السابق بالدفاع عن مصالح العراق الحيوية وتلبية متطلبات إعادة الاعمار وتشجيع تدفق الاستثمار الأجنبي وتنويع الشراكات الإستراتيجية, الأمر الذي يعني إستدعاء آليات مبتكرة واتخاذ قرارات تتوافق وحجم التحديات إنطلاقا من مبدأ الاستدامة لتأمين الفعل المستقبلي.

ومن أجل الحفاظ على التقليد المنطقي للدبلوماسية الذي يهيئ للدولة الفعل المستدام, حرصت الوزارة على إنعقاد مؤتمر السفراء بشكل دوري, يهدف الى تقديم ورقة سياسية تتضمن رؤية للدبلوماسية العراقية للمرحلة القادمة, وهذا يتسق مع كون وزارة الخارجية وزارة سيادية قادرة على صياغة هذه الرؤية لتضعها أمام الحكومة الجديدة والتي سوف لن تكون بديلا عنها.

إفتتح المؤتمر في الساعة العاشرة من صباح يوم الجمعة، الثاني من شباط 2018 في مقر الوزارة بحضور السيد رئيس الجمهورية فؤاد معصوم, والسيد رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي, والسيد رئيس مجلس النواب سليم الجبوري, والسيد رئيس المحكمة الاتحادية العليا مدحت المحمود, والسيد مستشار الامن الوطني فالح الفياض, والسادة أعضاء لجنة العلاقات الخارجية النيابية والسادة القادة الامنيين.

وفي كلمته في جلسة الإفتتاح قال السيد الرئيس معصوم : "إن مؤتمر السفراء يأتي لتقييم واجباتنا وإعادة رسم طموحاتنا المقبلة على صعيد السياسة الخارجية, والتأكيد على تحقيق ما يصبو إليه العراق من مكانة متميزة"، لافتا الى "أن هذا يمنح المؤتمر أهمية إضافية تفرضها الحاجة الماسة الى التقدم بعزم لإعادة ثقة شعوب العالم كافة ببلدنا كدولة ديمقراطية حديثة وتواقة الى التقدم والتطور في كل المجالات".

بدوره أشاد السيد رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي في كلمته, بالدبلوماسية العراقية ودورها  في تحقيق النصر على عصابات داعش الارهابية, ودور وزارة الخارجية في إطفاء الخلافات بين العراق وغيره من الدول، وتابع السيد رئيس الوزراء : "إن قوتنا في الإنفتاح على الاخرين وهذا هو النجاح الذي تحققه الدبلوماسية العراقية، فالعالم يتطلع اليوم لإقامة علاقات مع العراق لكن يجب أن تتوفر البيئة المناسبة لتحقيق الاستقرار".

كما اشار السيد رئيس مجلس النواب الدكتور سليم الجبوري في كلمته الى أن "المؤتمر فرصة سانحة لتبادل الرأي لمواجهة التحديات التي تواجه العراق، سيما وأنه يمر بظروف جيدة أهّلته أن يلعب دورا أكبر في الساحة الدولية بعدما خرج منتصرا من المعركة ضد الارهاب، وصار لزاما أن نعمل بالتنسيق مع شركائنا وأصدقائنا في المنطقة من أجل إعادة إعمار العراق".

وفي كلمته التي بدأت بها فعاليات المؤتمر، رحب السيد وزير الخارجية ابراهيم الاشيقر الجعفري بالسادة الرؤساء والوزراء والشخصيات الرفيعة المشاركة في المؤتمر، وأكد على ان "الانتصارات التي حققتها القوات العراقية بجميع صنوفها وتشكيلاتها ما كانت لتتحقق بمعزل عن الإرادات التي تجمعت لدعم العراق". وتابع قائلا: "إن العراق نجح في الانتقال من حالة الحصار الى الانفتاح وهذا يحسب للدبلوماسية العراقية"، مؤكدا على أن "للعراق تجربة رائدة أثمرت، وأصبحت الكثير من الدول تدعم العراق حتى أستطاع أن يصل الى 17 منظمة دولية في سابقة لم تحدث في سياسة العراق الخارجية منذ عهد عصبة الامم".

وكان الإستقرار وإعادة الإعمار هما محور الجلسة المسائية لليوم الأول، إذ القى الدكتور مهدي العلاق  الأمين العام لمجلس الوزراء عرضا عن الإنتصارات وتحديات الإعمار والإستقرار للمناطق المحررة ومؤتمر الكويت والشركات والدول التي ستشارك فيه. وقدم الدكتور ماهر حماد جوهان وكيل وزارة المالية قراءة في الموازنة العامة للدولة والآفاق المستقبلية.

وفي الساعة الأخيرة من اليوم الأول، أعتمد المؤتمر أسلوبا جديدا في تدارس الدبلوماسية العراقية، تمثل في طرح رؤساء الدوائر وسفراء العراق في دول الجوار وممثلي العراق في المنظمات الإقليمية والدولية، وسفراء العراق في الدول دائمة العضوية، وجهات نظرهم وما طرحوا من أفكار غير تقليدية، كما أن الطريقة الجديدة والمبتكرة في تناول القضايا المطروحة إستدعت أفكارا ليست نمطية مما أتاح التفكير بمساحات غير تقليدية، وأفضت الى صياغة ورقة سياسية تتضمن رؤية للدبلوماسية العراقية الخارجية للمرحلة القادمة.

واستضاف المؤتمر في الجلسة الصباحية لليوم الثالث رئيس هيئة النزاهة الكتور حسن الياسري تحدث فيها عن مهمات هيئة النزاهة في خارج العراق وآليات التعاون بين سفاراتنا وبعثاتنا بما يحقق الوصول الى الأهداف المشتركة. كما جرت بعدها مناقشات معمقة أمَّنت السرعة في فرز الأولويات حسب الأهمية, وتحديد أفضل الخيارات لإتخاذ القرارات المناسبة لقيادة الوزارة بما يحقق النجاح الاستراتيجي في التعامل السياسي مع القضايا المطروحة.

وحضر السيد وزير الخارجية الدكتور ابراهيم الاشيقر الجعفري الجلستين الصباحية والمسائية في اليوم الثالث تحدث فيهما عن اهمية توحيد الخطاب السياسي الاستراتيجي، الأمر الذي جعل كل العالم يقف مع العراق, بسبب توحد الخطاب السياسي والعسكري العراقي، وكيفية النهوض بالمهمة الدبلوماسية وتحقيق أهدافها بفاعلية وكفاءة عالية.

أما في الجلسة المسائية ركز السيد الوزير ابراهيم الاشيقر الجعفري, على أهمية توظيف الانتصارات العسكرية والامنية لصالح الدبلوماسية , مشيرا الى أن مهمة الدبلوماسية في المرحلة القادمة هي دعم الإستقرار من خلال إشراك البيئة الاقليمية, مؤكدا على ضرورة اقامة علاقات دبلوماسية متوازنة مع العالم وعلى أساس المصالح المشتركة.

واكد السيد وزير الخارجية على ضرورة تعزيز دبلوماسية حقوق الانسان في المجتمع الدولي, الى جانب السعي نحو التكامل الاقتصادي مع دول المنطقة لتوفير مشاريع إقتصادية قائمة على أساس الشراكة الاقتصاية المتنوعة مع دول الجوار ومجلس التعاون الخليجي والدول العربية والولايات المتحدة ودول الاتحاد الاوربي ودول شرق آسيا والاقتصادات الناشئة في جنوب شرق آسيا.

ومن جهة اخرى أكد على ضرورة إمتلاك السفير  خطاب وأضح ومحدد، مؤثر وقادر على التفاعل مع استمرار التفاعل مع المنظمات الدولية لدعم قضايا العراق, وتفعيل دبلوماسية التهدئة بين الاطراف المختلفة في المنطقة.