وزير الخارجية يلقي كلمة في احتفالية الوزارة بيوم المرأة العالمي

2018/03/29 | المكتب الإعلامي |
476

أكد وزير الخارجيَّة الدكتور إبراهيم الجعفري ان وزارة الخارجيَّة تعتزُّ بدور المرأة، وحُضُورها في مفاصل الوزارة وتأدية واجبها بأحسن ما يكون، وبثقافة عالية والتزام إداريّ وسياقات دبلوماسيَّة وثقة بالنفس، وتتحرَّك في مفاصل الوزارة من أعلى المواقع إلى أدناها.

وأضاف معاليه في كلمة أفتتح بها حفل أقامته وزارة الخارجيَّة بمُناسَبة يوم المرأة العالمي: ان المرأة في مُجتمَعنا لم يظلمها الفكر، بل إنَّ الفكر نادى بصرخة مُدوِّية بأنَّ المرأة يجب أن تأخذ حقـَّها، وان كلُّ من تسنـَّم موقع القِمَّة في مجال التصدِّي عسكريّاً، واقتصاديّاً، واجتماعيّاً، وسياسيّاً لم يكن بمعزل عن أثر المرأة زوجة كانت، أم أمّاً، أم بنتاً، أم أختاً.

وشدَّد الدكتور الجعفري على ان المرأة في مُؤسَّسة الخارجيَّة عليها مسؤوليَّة إضافيَّة؛ لأن وزارة الخارجيَّة تُمثـِّل نافذة العراق على العالم، مشيراً: لا يُمكِن للمُجتمَع أن يحترم شيئاً اسمه ديمقراطيَّة ما لم تكن النساء نصف المُجتمَع ونصف المُؤسَّسات.

وختم الدكتور الجعفريّ كلمته بالقول: لاتزال المرأة تُعاني من حصار عائليّ، ومناطقيّ، وقبليّ، وسياسيّ، وما لم تتحرَّر من داخلها لا تستطيع أن تتحرَّر من المُجتمَع، مبينا ان مُشكِلة المرأة في داخلها وبمُجرَّد أن تتحرَّر، وتتحرَّك بإرادة، وثقة ستجد أنـَّها تطوي العالم، وتطوي الزمن، وتطوي التاريخ ارتقاءً، وصعوداً نحو الأعلى..

 

وادناه نص كلمة الدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيَّة العراقـيَّة في الحفل الذي أقامته وزارة الخارجيَّة بمُناسَبة يوم المرأة 29/3/2018.

 

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم جميعاً ورحمة الله وبركاته..

قال الله -تبارك وتعالى- في مُحكَم كتابه العزيز:

((وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِّلَّذِينَ آمَنُوا اِمْرَأَةَ فِرْعَوْنَ إِذْ قَالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِندَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِن فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ))        {التحريم/11}

تبقى قضيَّة المرأة تحتلّ حجماً واسعاً في حضارات العالم، وشغلت بال المُهتمِّين منذ وقت مُبكـِّر، وعبرت مراحل مُتعدِّدة في أمم العالم، وعانت المرأة أيَّما مُعاناة على طول التاريخ.

القرآن الكريم أعطى المرأة نصيباً وافراً من الاهتمام، وذكرها في آيات قرآنيَّة كريمة مُتعدِّدة.. الآية التي تلوتها في مُستهلِّ الحديث خصَّت السيِّدة آسيا بنت مزاحم، هذه المرأة التي وقفت موقفاً مُشرِّفاً من زوجها فرعون الذي مثـَّل قِمَّة الظلم، وعنفوان الاضطهاد، ووقفت شامخة بطلة شجاعة كسرت جبروته، ولم تتأثـَّر بمُغرَيات قصر فرعون بكلِّ ما زخر به من طاقات، وإمكانات، كما لم تخشَ منه، وقاومته حتى تجرَّعت الموت كأساً، وأصبحت مثلاً للذين آمنوا من الرجال، والنساء، وكذا المرأة في عصر صدر الإسلام الأوَّل، فكانت السيِّدة الخنساء،  واسمها (تماضر) الشاعرة العربيَّة المعروفة التي ابتُلِيَت بحُبِّ أخيها (صخر) حتى اتـُهمت من بعض مرضى النفوس بأنـَّها عشقت أخاها:

يُذكِّرُنِيْ طُلُوْعُ الشَّمْسِ صَخْراً            وَأَذْكُرُهُ كُلَّ غُرُوْبِ شَمْـــسِ

وَلَوْلا كَثْرَةُ الْبَاكِيْنَ حَوْلِــــــيْ             عَلَى إِخْوَانِهِمْ لِقَتَلْتُ نَفْسِي

فقدت أخاها، وفقدت مشاعرها بفقدان أخيها، لكنـَّها بعد أن دخلها الفكر، والعقيدة تحوَّلت إلى خنساء أخرى، وجاءت بأبنائها الأربعة، وزجَّتهم في معركة القادسيَّة، وخطبت فيهم في ذلك الموقف البطوليِّ الرائع في ساحة المعركة قُبَيل استشهاد أبنائها، وبعد استشهادهم ظلت بطلة صامدة؛ لا لشيء إلا لأنـَّها توشَّحت بفكر حرَّك فيها الإرادة الإنسانية، وظلت في التاريخ تلك الإطلالة الرائعة، وأصبحت الخنساء مثلاً يُضرَب ليس فقط كشاعرة، وإنـَّما كصاحبة فكر، وصاحبة مواقف في الوقت الذي جزعت من موت أخيها (صخر) لم تجزع من فقدان أبنائها الأربعة.

عندما تكون المرأة صاحبة فكر، وصاحبة مبادئ تنقلب بانقلاب الفكر، وتتوجَّه بطريقة تختلف تماماً عمَّا كانت عليه.. والقرآن الكريم يُحدِّثنا، ونُكرِّر دائماً:

((يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ))     {القصص/26}

إنَّها مقولة لبنت نبيِّ الله شُعَيب بكلِّ تواضع تُقدِّم هذا النصح.. فعلاً هو معيار لمجالات التعامل، والتعاطي في مُختلِف مجالات حياتنا.

لو حكّمنا هذا المعيار، ولجأنا إليه في مجالات حياتنا لوجدنا أنَّ الذي يتوافر على عنصري الكفاءة، والأمانة يُؤدِّي مسؤوليَّـته على أحسن ما يكون.

((يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ))     {القصص/26}

ليس ابن هذه العشيرة، وتلك العشيرة، ولا ابن هذه القوميَّة، أو تلك القوميَّة، ولا ينتمي لهذا الحزب، أو ذلك الحزب، ولا يتشبَّث بهذه الواسطة، وتلك الواسطة.. مُشكِلتنا بالكفاءة، والأمانة.. فقدان الأمانة يُؤدِّي إلى الفساد، وفقدان الكفاءة يُؤدِّي إلى العجز.

نحن نبحث عن الكفوء، والأمين الذي يتمتـَّع بالقدرة، والقابليَّة، والكفاءة، وأن يكون أميناً.

الذين دمَّروا العالم كانوا أقوياء، لكنهم ليسوا أمناء، جنكيز خان كانت لديه قوة، لكنه ليس أميناً، وكذا كثير من الظلمة المُعاصِرين، وفي العُصُور السابقة كانوا يتمتـَّعون بقدرات، وقابليَّات ضخمة، لكنهم خانوا الأمانة.

في تاريخنا هناك مشاهد زاخرة فكراً ومُمارَسة.. مسلة حمورابي 1752 قبل ميلاد السيِّد المسيح -عليه السلام- كانت قد أشارت في أحد بنودها إلى حقوق المرأة منذ فجر التاريخ؛ إذن هذه قضيَّة عريقة، ومُتجذرة في تاريخنا.. فنحن لسنا في أزمة فكر.

المرأة في مُجتمَعنا لم يظلمها الفكر، بل إنَّ الفكر نادى بصرخة مُدوِّية بأنَّ المرأة يجب أن تأخذ حقها.

قدَّم لنا الإسلام نموذجاً من النساء اعتلى مِنصَّة التصدَّي، وظلَّ يتدوَّر مع مُرُور التاريخ، كانت السيِّدة خديجة -رضوان الله تعالى عليها- سيِّدة نساء عصرها.. في الروايات التي جاءتنا من المدرستين السُنـَّة، والشيعة تُؤكـِّد أنـَّه كانت آسيا بنت مزاحم سيِّدة نساء عصرها، وكانت خديجة سيِّدة نساء عصرها، وكانت الزهراء -عليها السلام- سيِّدة نساء العالمين.

نماذج من النساء اللاتي وشَّحن التاريخ بأبهى وشاح، وليس فقط جعل إلهيّ أعطاهُنَّ هذا الشرف السامق، وإنـَّما كانت السيرة العطرة لهُنَّ تشهد على القدرات، والقابليَّات الكامنو في ذواتهِنَّ المُقدَّسة.

إذا أردنا أن نتحدَّث عن مسألة المرأة في الغرب.

المرأة في الغرب مُشكِلتها ليست مُشكِلة تقاليد، فهنا تُوجَد تقاليد، والآن تحاول أن تُطوِّق المرأة وصلت إلى درجة يُستقبَح ذكر اسمها، ويعتبرها عورة، فيما يذكر  القرآن الكريم مريم التي أحصنت فرجها.

تقاليدنا تحاول أن تُطوِّق المرأة، أمَّا في الغرب فالمسألة ليست تقاليد، وإنـَّما الفكر الغربيّ يُقصِي المرأة، ولا يسمح لها.. هذه البطرياركيَّة الغربيَّة استفرغت المُؤسَّسات من العنصر النسويِّ، وضخّت بدلاً عنها الرجال فقط.

يُريدون أن يخدعوا الأجيال اللاحقة بأنَّ المرأة في الغرب أخذت موقعاً مُتميِّزاً يختلف عن المُجتمَعات الشرقيَّة..

كلـُّه كذب، وافتراء.

ليُرونا الآن المرأة المُعاصِرة في الغرب ما الذي أخذته فقط سوى شركات هوليوود، ونجوم هوليوود من النساء -نحن لسنا ضدَّ الفنِّ، بل إنَّ الفنَّ لوحة إنسانيَّة- ليُقدِّموا نموذج المرأة ذات القِيَم التي تحمل في عقلها منظومة نظريَّات من شأنها أن تبني شخصيَّة، وأسرة، ودولة بالشكل المطلوب.

المرأة تتعرَّض اليوم في كلِّ العالم إلى اغتيال، فهي -للأسف- في الدول الغربيَّة إذا تزوَّجت فقدت لقبها، وتُلقـَّب بلقب زوجها.

كثير من الثقافات تتردَّد من دون أن تـُمحَّص.. لسنا مُنغلِقين على الثقافة، بل –والله- إنَّنا نأخذ الفكر الصحيح، والثقافة الصحيحة بكلِّ ثقة من أقصى العالم، ونتعلـَّم بكلِّ تواضع، وأدب.. نريد ثقافة حقيقـيَّة، وليست زيفاً، ثقافة الواثق من نفسه الذي يأخذ من الآخرين، ويعطيهم.

يوم المرأة، وكثير من الاحتفالات كلَّ عام تـُعقـَد، وهذا شيء رائع أن يُعتنى بالمرأة، بتاريخها، بمكانتها، ويُطالـَب بحقوقها المشروعة.

المرأة لا تـُختزَل في البيت على أنَّ البيت مُؤسَّسة.. أنا لا أفهم البيت بعيداً عن المُؤسَّسة؛ لأنَّ البيت مصنع أبطال، ومصنع الرجال، والنساء، ومصنع الشباب، والشابات.

كل من تسنـَّم موقع القِمَّة في مجال التصدِّي عسكريّاً، واقتصاديّاً، واجتماعيّاً، وسياسيّاً لم يكن بمعزل عن أثر المرأة زوجة كانت، أم أمّاً، أم بنتاً، أم أختاً..

هؤلاء الذي تقدَّموا في جبهات القتال كانت المرأة قد ساهمت في دفعهم..  هؤلاء وراءهم أمّهات، وزوجات، وأخوات، وبنات دفعنهم دفعاً إلى التقدُّم..

لاتزال الجرائم تـُرتكَب بحقِّ المرأة -للأسف الشديد-، وثقافة الجريمة تُصوِّر لنا أنَّ مبادئنا ترفض المرأة.

لا، بل إنَّ تقاليدنا، وعاداتنا البائسة المُتخلـِّفة هي التي ترفض المرأة، وتقف حجر عثرة في طريقها، أمَّا فكرنا الصحيح، وتاريخنا الناصع فيدفع بها إلى أتون التصدِّي؛ لتبرز الوجه المُشرِق للمرأة في كلِّ مجال.

وزارة الخارجيَّة تعتزُّ أيَّما اعتزاز بدور المرأة، وحُضُورها في مفاصل الوزارة من أعلى المواقع إلى أدناها.. المرأة تستطيع أن تُقدِّم؛ لأنـَّها عقل يُفكـِّر، وإرادة تتحرَّك، ونفس تنبعث عنه مُقاوَمة، وثبات، وقِيَم تشعّ في كلِّ وسط تتحرَّك فيه، ولطالما ذكرتُ هذه الحقيقة في بعض المحافل العالميَّة بأنه عندما تأتي استمارات التقييم، والتأمين يأخذون من الرجل أكثر ممَّا يأخذون من المرأة؛ لأنَّ الجرائم، والفساد في أوساط الرجال أكثر من النساء.. أنا لا أريد أن أفصِّل الفساد بأنـَّه ذكوريّ فقط، فقد تُفسِد المرأة، وقد يُفسِد الرجل؛ لكنَّ إحصائيَّات الجرائم تتحدَّث عن أنـَّه عادة في أوساط الرجال أكثر من النساء.

علينا أن ندفع ببناتنا، وأخواتنا في مجال التصدِّي، ونُرسِّخ لديهنَّ الثقة بالفكر الصحيح، والقِيَم الصحيحة، ولا ينبغي أن نتغذى على ثقافة رُدُود الفعل خُصُوصاً دكاكين الفكر السيِّئ التي تنشر غسيلها في هذا المكان، وتتصيَّد الغافلين من هنا وهناك.

لو قرأوا التاريخ، ونظروا كيف أنَّ هذه الدول نهضت بواقع المرأة، وعبرت بها من شاطئ التخلـُّف إلى شاطئ التقدُّم.

كيف استطاعت المرأة أن تمخر عباب المُجتمَع، وتنتقل من مكان إلى آخر بأشرعة الثقافة، والمواقف، والتضحية؟

المرأة في مُؤسَّسة الخارجيَّة عليها مسؤوليَّة إضافيَّة؛ لأن وزارة الخارجيَّة تُمثـِّل نافذة على العالم.

أعتزّ أيَّما اعتزاز بوُجُود بناتنا في مرافق وزارة الخارجيَّة سواء كان في المركز، أم البعثات عندما يُؤدِّين واجبهنَّ بأحسن ما يكون، وبثقافة عالية، والتزام إداريّ، وسياقات دبلوماسيَّة، وخطاب بثقة بالنفس، وتتحرَّك في مفاصل الوزارة.

لا يُمكِن للمُجتمَع أن يحترم شيئاً اسمه ديمقراطيَّة، ونقول: نحن ديمقراطيُّون ما لم نقترب من حافة الوسطيَّة في المُؤسَّسات مثلما هي حافة الوسطيَّة في المُجتمَع.

النساء نصف المُجتمَع لماذا لا يكُنَّ نصف المُؤسَّسات؟

لماذا المرأة في الترمُّل، والتيتـُّم، والمُعاناة، والعذابات، والمواجع نصف المُجتمَع، وفي التصدِّي، وأداء الواجب ليست نصف المُجتمَع؟

لماذا تستطيع أن تكون طبيبة، لكنـَّها ليست جديرة في أن تتصدَّى لغيرها؟

ما الذي يمنع؟

متى نتخلـَّص من هذه العقليَّة التي توارثناها من بعض مقاطع التاريخ الغابرة السيِّئة؟

بعض الدول التي تُسمِّي نفسها دولاً عظمى تتعامل مع النساء بكلِّ تخلـُّف، وبكلِّ تعصُّب، وإلغاء؛ لذا أمام المرأة طريق طويل من النضال المُضمَّخ بالعَرَق، والدمع، والدم؛ حتى تستعيد مكانتها، وتنفض عن نفسها الثقافات المُزيَّفة التي تدَّعي حقوق المرأة، وهي تكذب.

يختزلون المرأة بجمال الجسم.. لماذا لا يُختزَل الرجل بجمال الجسم؟

لماذا إذا نيَّف الرجل على الستين، أو السبعين، أو الثمانين يبقى جميلاً بمنطقه، وخطابه، وفعله، لكنَّ المرأة إذا ما ودَّعت عمر الشباب تلتهمها الهُمُوم؟!

المرأة لديها جمالات مُتعدِّدة: جمال الخطاب، والثقافة، والإرادة، والفعل، والصبر، وغيرها.. وليكن الجسم أحد الجمالات، لكن ليس معناه أنـَّها إذا شارفت، وتجاوزت مرحلة الشباب فقدت هذه الفرصة!

لاتزال المرأة في كلِّ مكان تُعاني من المُزايدات.. أروني أيَّ دولة أعطت المرأة حقها، وأنصفتها.

لاتزال المرأة تُعاني من حصار وراء حصار: حصار عائليّ، ومناطقيّ، وقبليّ، وسياسيّ.

أبقى أقول: المرأة لا تستطيع أن تنفض عن نفسها غبار التخلـُّف من خارجها، وتكسر التقاليد، والقيود من خارجها ما لم تكسر القيود من داخلها.

ما لم تتحرَّر من داخلها لا تستطيع أن تتحرَّر من المُجتمَع.. مُشكِلة المرأة في داخلها وبمُجرَّد أن تتحرَّر، وتتحرَّك بإرادة، وثقة ستجد أنـَّها تطوي العالم، وتطوي الزمن، وتطوي التاريخ ارتقاءً، وصعوداً نحو الأعلى.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته..